مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 390

أحدها : أن انقضاض الكواكب مذكور في كتب قدماء الفلاسفة ، قالوا : إن الارض إذا سخنت بالشمس ارتفع منها بخار يابس ، فإذا بلغ النار التي دون الفلك احترق بها فتلك الشعلة هي الشهاب.

وثانيها : أن هؤلاء الجن كيف يجوز أن يشاهدوا واحدا وألفا من جنسهم يسترقون السمع فيحترقون ، ثم إنه (1) مع ذلك يعودون لمثل صفتهم (2) فإن العاقل إذا رأى الهلاك في شئ مرة ومرارا امتنع أن يعود إليه من غير فائدة.

وثالثها : أنه يقال في ثخن السماء مسيرة خمسمائة عام ، فهؤلاء الجن إن نفذوا في جرم السماء وخرقوا اتصاله فهذا باطل ، لانه تعالى نفى أن يكون فيها فطور على ما قال « فارجع البصر هل ترى من فطور » وإن كانوا لا ينفذون في جرم السماء فكيف يمكنهم أن يسمعوا أسرار الملائكة من ذلك البعد العظيم؟ فلم لا يسمعون كلام الملائكة حال كونهم في الارض؟.

ورابعها : أن الملائكة إنما اطلعوا على الاحوال المستقبلة إما لانهم طالعوها من اللوح (3) المحفوظ ، أولانهم يتلقونها من وحي الله تعالى إليهم ، وعلى التقديرين فلم لايمسكون عن ذكرها حتى لايتمكن الجن من الوقوف عليها؟.

وخامسها : أن الشياطين مخلوقون من النار ، والنار لاتحرق النار بل تقويها ، فكيف يحتمل (4) أن يقال الشيطان زجر من استراق السمع بهذه الشهب.

وسادسها : أنه إن كان هذا القذف لاجل النبوة فلم دام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله.

وسابعها : أن هذه الرجوم ، إنما تحدث بالقرب من الارض بدليل أنا نشاهد حركاتها بالغة ولو كانت قريبة من الفلك لما شاهدنا حركاتها (5) كما لم نشاهد

____________________

(1) في المصدر : إنهم.

(2) في المصدر : صنيعهم.

(3) في المصدر : في اللوح.

(4) في المصدر : فكيف يعقل ان يقال ان الشياطين زجروا عن استراق.

(5) في المصدر : حركتها بالعين.

الصفحة 85 من 390