مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 390

أو طلع فإنه يقال « هوي هويا » بالفتح إذا سقط على الارض ، أو إذا نمى وارتفع وعلى الاخير معراجه أو نزوله صلى الله عليه وآله. « وأنه هورب الشعرى » إنما خص بالذكر لان خزاعة كانت تعبدها.

« وانشق القمر » قال الرازي : المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق وحصل فيه الانشقاق ، ودلت الاخبار الصحاح عليه ، وإمكانه لايشك فيه وقد أخبر عنه الصادق فيجب اعتقاد وقوعه ، وحديث امتناع الخرق والالتئام حديث اللئام ، وقد ثبت جواز الخرق والتخريب على السماوات (1) « انتهى ».

« الشمس والقمر بحسبان » أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما و منازلهما ، ويتسق بذلك امور الكائنات السفلية ، وتختلف الفصول والاوقات ويعلم السنون والحساب. « والنجم والشجر » المشهور أن المراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الارض ولا ساق له ، وبالشجر الذي له ساق ، وقيل : المراد بالنجم نجم السماء. « يسجدان » أي ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا « والسماء رفعها » خلقها مرفوعة محلا ومرتبة ، فإنها منشأ أقضيته ، ومنزل أحكامه ، ومحل ملائكته.

« فإذا انشقت السماء » يعني يوم القيامة « فكانت وردة » أي فصارت حمراء ثم تجري « كالدهان » وهو جمع الدهن عند انقضاء الامر ، وقيل : هي كالدهان التي تصب بعضها بألوان مختلفة ، وقيل : الدهان الاديم الاحمر. « فلا اقسم » قيل : إذ الامر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ، أو فاقسم « ولا » مزيدة للتأكيد ، أو فلانا اقسم فحذف المبتدأ واشبع فتحة لام الابتداء « بمواقع النجوم » أي بمساقطها وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لايزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ، ومواقعها أوقات نزولها « وإنه لقسم لو تعلمون عظيم » لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة ، وفرط الرحمة ، « طباقا » أي مطابقة بعضها فوق بعض ، مصدر طابقت

____________________

(1) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 779.

الصفحة 73 من 390