مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 390

« سبعا شدادا » قال (1) « فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان » إلى غير ذلك والكل في الرد عليهم صريح ، وماذكروه في الدلالة ليس بظاهر بل وليس له دلالة خفية أيضا ، وأما دليلهم المعقول فأضعف وأسخف من تمسكهم بالمنقول (2).

« ذات الحبك » قال البيضاوي : ذات الطرائق ، والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسيرالكواكب ، أو المعقولة التي يسلكها النظار ويتوصل بها إلى المعارف ، أو النجوم فإن لها طرائق ، أو إنها تزينها كما تزين الموشي طرائق الوشي ، جمع « حبيكة » كطريقة وطرق ، أو « حباك » كمثال ومثل (3). قال الطبرسي ره : أي ذات الطرائق الحسنة ، لكنا لا نرى تلك الحبك لبعدها عنا وقيل : ذات الخلق الحسن المستوي ، وقيل : ذات الحسن والزينة عن علي عليه السلام (4) « انتهى ».

وأقول : سيأتي تأويل آخر في الرواية عن الرضا عليه السلام.

« وفي السماء رزقكم » أي أسباب رزقكم أو تقديره ، وقيل : المراد بالسماء السحاب وبالرزق المطر فإنه سبب الاقوات « وما توعدون » من الثواب لان الجنة فوق السماء السابعة ، أو لان الاعمال وثوابها مكتوبة مقدرة في السماء « بأيد » أي بقوة « وإنا لموسعون » أي لقادرون من الوسع بمعنى الطاقة ، و الموسع : القادر على الانفاق ، أو لموسعون السماء ، أو ما بينها وبين الارض ، أو الرزق. وقيل : أي قادرون على خلق ما هو أعظم منها. « والسقف المرفوع » هو السماء عن علي عليه السلام ، « يوم تمور السماء مورا » أي تدور دورانا وتضطرب وتموج وتتحرك. « والنجم » المراد جنس النجم أو الثريا فإنه غلب فيه ، واول في بعض الاخبار بالرسول (ص) « إذا هوى » أي غرب ، أو انتثر يوم القيامة ، أو انقض

____________________

(1) في المصدر : وقال.

(2) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 620.

(3) انوار التنزيل : ج 2ص 462.

(4) مجمع البيان : ج 9 ، ص 153.

الصفحة 72 من 390