مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 390

« يدبر الامر » قال البيضاوي : أي أمر ملكوته من الايجاد والاعدام و الاحياء والامامة وغير ذلك « يفصل الآيات » ينزلها ويبينها مفصلة ، أو يحدث الدلائل بواحد (1) بعد واحد « لعلكم بلقاء ربكم توقنون » لكي تتفكروا فيها و تتحققوا كمال قدرته فتعلموا أن من قدر على خلق هذه الاشياء وتدبيرها قدر على الاعادة والجزاء (2).

قوله تعالى « ولو فتحنا عليهم بابا » ظاهره جواز الخرق على الافلاك وإن أمكن أن يكون من قبيل التعليق على المحال « وقد جعلنا في السماء بروجا » أكثر المفسرين حملوه على البروح الاثني عشر المعروفة ، وقيل هي الكواكب. قال الطبرسي ره : أي منازل للشمس والقمر « وزيناها للناظرين » بالكواكب النيرة عن أبي عبدالله عليه السلام وقيل : البروج النجوم عن ابن عباس والحسن وقتادة « وحفظناها » أي السماء « من كل شيطان رجيم » أي مرجوم مرمي بالشهاب ، و قيل : ملعون مشؤم ، وحفظ المساء من الشيطان بالمنع حتى لا يدخلها ولا يبلغ إلى موضع يتمكن فيه من استراق السمع بما اعد له من الشهاب « إلا من استرق السمع » المراد بالسمع المسموع ، والمعنى : إلا من حاول أخذ مسموع من السماء في خفية « فأتبعه » أي لحقه « شهاب مبين » أي شعلة نار ظاهر لاهل الارض بين لمن رآه ونحن في رأي العين نرى كأنهم يرمون بالنجوم ، والشهاب عمود من نور يضيئ ضياء النار لشدة ضيائه ، وروى عن ابن عباس أنه [ قال : ] كان في الجاهلية كهنة ومع كل واحد شيطان ، فكان يقعد من السماء مقاعد للسمع ، فيستمع من الملائكة ما هو كائن في الارض فينزل ويخبر به الكاهن ، فيفشيه الكاهن إلى الناس ، فلما بعث الله عيسى (ع) منعوا من ثلاث سماوات ، ولما بعث محمد (ص) منعوا من السماوات كلها وحرست السماء بالنجوم ، والشهاب (3) من معجزات نبينا (ص) لانه لم ير

____________________

(1) في المصدر : واحدا بعد واحد.

(2) انوار التنزيل : ج 1 ، ص 614.

(3) في المصدر : فالشهاب.

الصفحة 68 من 390