رأيته رأيت الشئ المشبه بأنه الخبير به (1).
« الذين يحملون العرش » قال الطبرسي ره : عبادة لله وامتثالا لامره « ومن حوله » يعني الملائكة المطيفين بالعرش وهم الكروبيون وسادة الملائكة « يسبحون بحمد ربهم » أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون ، وقيل : يسبحونه بالتسبيح المعهود ويحمدونه على إنعامه « ويؤمنون به » أي ويصدقونه (2) ويعترفون بوحدانيته « ويستغفرون » أي ويسألون الله المغفرة « للذين آمنوا » من أهل الارض أي صدقوا بوحدانية الله واعترفوا بالهيته وبما يجب الاعتراف به (3) وقال في قوله تعالى « ويحمل عرش ربك فوقهم » : يعني فوق الخلائق « يومئذ » يعني يوم القيامة « ثمانية » من الملائكة عن ابن زيد ، وروي ذلك عن النبي (ص) أنهم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة اخرى (4) فيكونون ثمانية. وقيل : ثمانية صفوف من الملائكة لايعلم عددهم إلا الله تعالى عن ابن عباس (5). وقال الرازي : نقل عن الحسن أنه قال : لا أدري أنهم ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف يصفون ، وحمله على ثمانية أشخاص أولى لما روي أنهم ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الارض السابعة ، والعرش فوق رؤوسهم ، وهم يطوفون يسبحون. وقيل : بعضهم على صورة الانسان ، وبعضهم على صورة الاسد ، وبعضهم على صورة الثور ، وبعضهم على صورة النسر. وروي : ثمانية أملاك على صورة الاوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاما. وعن شهر بن حوشب (6) : أربعة منهم يقولون :
____________________
(1) في مجمع البيان : والمعنى أنك إذا رأيته رأيت الشئ المشبه به والمعنى فاسأله عنه فانه الخبيرج 7ص 176.
(2) ويصدقون به ( خ ).
(3) مجمع البيان ، ج 8 ، ص 515.
(4) في المصدر : آخرين.
(5) مجمع البيان ، ج 10 ، ص 346.
(6) شهر بن حوشب مولى اسماء بنت يزيد بن السكين ابوسعيد الشامى ، يروى عن امير




