مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 390

ما ذكره الطبري في تاريخه من أن أول جمعة صلى علي عليه السلام بالناس وخطب بهم بعد قتل عثمان كان مطابقا للخامس والعشرين من ذي الحجة كما لايخفى.

فان قلت : الصدوق ره قال في الفقيه : وروي أنه ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة ، وكان اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أميرالمؤمنين عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة (1) « الحديث ».

قلنا : أولا إن دأبه ره في هذا الكتاب أن يذكر ما لم يعتمد عليه من الروايات بهذا السياق.

وثانيا إن قوله « وكان اليوم الذي إلى آخره » يجوز أن يكون من عبارة الراوي ، أو من عبارته على طبق طريقته في هذا الكتاب من إدراج كلامه كثيرا بين الاحاديث بدون علامة فاصلة بينهما ، ويؤيدهما أن مثل صدر هذا الحديث مروي في التهذيب والكافي عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام بدون هذه التتمة (2) وفي الكافي أيضا عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهما السلام مع تتمة اخرى (3).

وثالثا : إنه يمكن أن يوجه فيحمل اليوم الذي نصب فيه علي على اليوم الذي نزل فيه الامر بالنصب المذكور ، أو على اليوم المقدر فيه ذلك ، وهو يوم الميثاق ، أو يقال : أفاد عليه السلام أحد هذين المعنيين بلفظ آخر ، فنقله بعض الرواة بهذا اللفظ على طبق وهمه ، فيطابق على الاول ما مر من رواية أبي الجارود ، و على الثاني ما روي في الباب المذكور من الكافي والتهذيب على أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال له رجل : كيف سميت الجمعة؟ قال : إن الله عزوجل جمع فيها خلقه لولاية محمد (ص) ووصيه في الميثاق ، فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه (4) « الحديث » فتأمل.

____________________

(1) الفقيه : 113.

(2) الكافى : ج 3 ، ص 413.

(3) الكافى : ج 3 ، ص 415.

(4) الكافى : ج 3 ، ص 415.

الصفحة 370 من 390