كالدقة والانحناء. قال الطبرسي ره في جامع الجوامع : والمعنى قدرنا مسيره منازل ، وهي ثمانية وعشرون منزلا ينزل كل ليلة في واحد منها لايتخطاه ولا يتقاصر منها (1) على تقدير مستو « حتى عاد كالعرجون القديم » وهو عود العذق الذي تقادم عهده حتى يبس وتقوس ، وقيل : إنه يصير كذلك في ستة أشهر ، قال الزجاج : هو « فعلون » من الانعراج وهو الانعطاف ، والقديم يدق وينحني و يصغر ، فشبه القمر به من ثلاثة أوجه « انتهى » وقال الزمخشري بعد تفسيرالآية بنحو مامر : وقيل أقل مدة الموصوف بالقدم الحول ، فلو أن رجلا قال « كل مملوك لي قديم فهو حر » أو كتب ذلك في وصيته ، عتق له من مضى له حول أو أكثر « انتهى » وروى علي بن إبراهيم والطبرسي رحمهما الله وغيرهما أنه دخل أبوسعيد (2) المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال : ما تقول في رجل قال عند موته « كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله؟ » فقال أبوالحسن عليه السلام : ما ملكه لستة أشهر فهو قديم وهو حر. قال : وكيف صار ذلك؟ قال : لان الله يقول « والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم » سماه الله قديما ويعود كذلك لستة أشهر (3) « الخبر » وفي الكافي هكذا : قال نعم ، إن الله يقول في كتابه « حتى عاد كالعرجون القديم » فما كان من مماليكه اتي له ستة أشهر فهو حر (4). فظهر من سياق ما نقلناه من التفسير والحديث أن بين العامة والخاصة في المسألة المذكورة من العتق موضع وفاق ، هو أن حكمها مستنبط من الآية المذكورة ، و موضع خلاف هو أن العامة لم يجاوز نظرهم عما فيها من توصيف العرجون بالقديم فظنوا بمحض زعمهم أن ثبوت هذا الوصف له بعد أن يحول الحول ، فحكموا في المسألة على طبقه ، وأن الخاصة عرفوا بتفريع إمامهم الحكم فيها بستة أشهر على
____________________
(1) عنها ( خ ).
(2) في الكافى : ابن أبى سعيد.
(3) تفسير القمى : 551 ، مجمع البيان ، ج 8 ، ص 424 و 425.
(4) الكافى « طبعة دار الكتب » ج 6 ، ص 195 وفيه فهو قديم وهو حر.




