مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 390

أدى ذلك إلى ترك الظلم أصلا لانطفاء النائرة وانكسار الحمية في تلك المدة فإن الاشياء تجر إلى أشكالها.

وشهور السنة : المحرم ، سمي بذلك لتحريم القتال فيه ، وصفر ، سمي بذلك لان مكة تصفر من الناس فيه أي تخلو ، وقيل لانه وقع وباء فيه فاصفرت وجوههم وقال أبوعبيد : سمي بذلك لانه صفرت فيه أوطابهم (1) عن اللبن ، وشهرا ربيع سميا بذلك لانبات الارض وإمراعها (2) فيهما ، وقيل : لارتباع القوم أي إقامتهم والجماديان ، سميتا بذلك لجمود الماء فيهما ، ورجب سمي بذلك لانهم كانوا يرجبونه ويعظمونه ، يقال : رجبته ورجبته بالتخفيف والتشديد وقيل : سمي بدلك لترك القتال فيه ، من قولهم « رجل أرجب » إذا كان أقطع لايمكنه العمل وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن في الجنة نهرا يقال له « رجب » ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب شرب منه ، وشعبان سمي بذلك لتشعب القبائل فيه ، عن أبي عمرو ، وروى زياد بن ميمون أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما سمي شعبان لانه يشعب فيه خير كثير لرمضان ، و شهر رمضان ، سمي بذلك لانه يرمض الذنوب ، وقيل : سمي بذلك لشدة الحر وقيل : إن رمضان من أسماء الله تعالى ، وشوال ، سمي بذلك لان القبائل كانت تشول فيه أي تبرح عن أمكنتها ، وقيل : لشولان الناقة (3) أذنابها فيه ، وذوالقعدة سمي بذلك لقعودهم فيه عن القتال ، وذوالحجة ، لقضاء الحج فيه.

« ذلك الدين القيم » أي ذلك الحساب المستقيم الصحيح ، لا ماكانت العرب تفعله من النسئ ، وقيل : معناه ذلك الحساب (4) المستقيم الحق ، وقيل : معناه

____________________

(1) الاوطاب : جمع « الوطب » وهو سقاء اللبن.

(2) امرع المكان : أخصب.

(3) في المصدر : النوق.

(4) في المصدر : القضاء.

الصفحة 341 من 390