مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 390

سبحان رب السماوات والارض رب العرش عما يصفون » والمناسب هنا عرش التقدس والتنزه عن الاشباه والامثال والاولاد ، فالعرش في كل مقام يراد به معنى يعلمه الراسخون في العلم. ثم إنه ظاهر الكلام يوهم أن الظرف في قوله « عما يصفون » متعلق بالعرش وهو بعيد ، بل الظاهر تعلقه بسبحان ، وعلى ما قررنا عرفت أنه لا حاجة إلى ارتكاب ذلك ، ويدل الخبر على أن خطاب « وما اوتيتم » متوجه إلى السائلين عن الروح وأضرابهم لا إلى النبي (ص) قوله عليه السلام « من ظاهر علمه » إنما خص بالظاهر لان باطن علمه لا يطيقه سائر الخلق سوى أوصيائه عليهم السلام. واعلم أن هذا الخبر من المتشابهات ، وغوامض المخبيات ، والظاهر أنه وقع من الرواة والنساخ لعدم فهمهم معناه تصحيفات وتحريفات أيضا ، فلذا أجملت الكلام فيه ، وما ذكرته إنما هو على سبيل الاحتمال ، والله يعلم وحججه حقائق كلامهم عليهم السلام.

52 العياشى : عن الاصبغ ، قال : سئل أميرالمؤمنين عليه السلام عن قول الله « وسع كرسيه السماوات والارض » فقال : إن السماء (1) والارض وما فيهما من خلق مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله.

53 تفسير العسكرى : قال : قال رسول الله (ص) : إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن ، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك ، لو أذن الله تعالى لاصغرهم فالتقم السماوات السبع والارضين السبع ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة! فقال لهم الله : يا عبادي احتملوا عرشي هذا ، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه ، فخلق الله عزوجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه ، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه ، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه ، فقال الله عزوجل لجميعهم : خلوه علي امسكه بقدرتي ، فخلوه فأمسكه الله عزوجل بقدرته ، ثم قال لثمانية منهم : احملوه أنتم. فقالوا : يا ربنا

____________________

(1) السماوات ( خ ).

الصفحة 33 من 390