ترميه حتى تنحرف (1) ونحوه قال الجوهري وغيره ، فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم « سنح له » أي عرض له وظهر ، وقال الكفعمي ره : منهم من يتيمن بالبارح ويتشأم بالسانح كأهل الحجاز ، وأما النجديون فهم على العكس من ذلك.
« والمرأة الشمطاء » قال الجوهري : الشمط بيان شعر الرأس يخالط سواده والرجل أشمط ، والمرأة شمطاء. وقوله « تلقي فرجها » الظاهر عندي أنه كناية عن استقبالها إياك ومجيئها من قبل وجهك ، فإن فرجها من قدامها. وقال الفاضل أمين الدين الاسترابادى ره : الظاهر أن المراد من قوله تلقاء فرجها أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء ، وقال غيره ممن لقيته : يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الارض من الالقاء ، أو كناية عن كونها زانية ، ويحتمل أن يكون « تتلقى » فحذفت إحدى التائين ، فالمراد مواجهتها لفرجها بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها ، ولايخفى بعد تلك الوجوه وركاكتها. والاتان العضباء : المقطوعة الاذن ، ولذا فسرها بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الاذن. قال الجوهري : ناقة عضباء أي مشقوقة الاذن (2). وقال الفيروز آبادي : العضباء الناقة المشقوقة الاذن ، ومن آذان الخيل الذي جاوز القطع ربعها (3) وقال : الجدع كالمنع قطع الانف أو الاذن أو اليد أو الشفة (4).
16 الدر المنثور : عن ابن عباس : قال مطر الناس على عهد رسول الله (ص) فقال النبي صلى الله عليه وآله : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا ، فنزلت هذه الآية « فلا
____________________
(1) النهاية : ج 1 ، 71.
(2) الصحاح : ج 1 ، ص 184.
(3) القاموس : ج 1 ، ص 105.
(4) القاموس : ج 2 ، ص 11.




