12 ومنه : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي مالك الحضرمي عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التنكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد ، إلا أن المؤمن لايستعمل حسده (1).
13 الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري ، بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق.
قال الصدوق ره : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم فأماهم عليهم السلام فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح « قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عندالله (2) » وكما قال آخرون لانبيائهم « إنا تطيرنا بكم الآية (3) » وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا أنهم يحسدون غيرهم ، وذلك كما قال الله عزوجل « أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (4) » وأما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لاغير ذلك ، وذلك كما حكى الله عن وليد بن المغيرة المخزومي « إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر (5) » يعني قال للقرآن « إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر (6) ».
بيان : ما ذكره الصدوق ره وجه متين في الخبر الذي رواه في الخصال وأما سائر الاخبار المروية من طرق الخاصة والعامة المشتملة على التتمات فهذا
____________________
(1) روضة الكافى : 108.
(2) النمل : 47.
(3) يس : 18.
(4) النساء : 53.
(5) المدثر : 18 و 19.
(6) الخصال : 42.




