مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 390

الشرع بدعة. « ولا طلاق قبل نكاح » كأن يقول : إذا تزوجت فلانة فهي طالق. فلا يتحقق هذا الطلاق وكذا قوله « لاعتق قبل ملك ».

« ولا يتم بعد إدراك » أي ترتفع أحكام اليتم من حجره وولاية الولي عليه وحرمة أكل ماله بغير إذن وليه وغيرها بعد بلوغه ، وستأتي تفاصيل تلك الاحكام في محالها إن شاء الله تعالى.

10 الكافى : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله (ص) : كفارة الطير التوكل (1).

بيان : أي التوكل على الله يرفع ذنب ما خطر بالبال من التشؤم بالاشياء التي نهي عن التشؤم بها ، أو أنه يرفع تأثير ذلك كما ترفع الكفارة تأثير الذنب قال الجزري : ومنه الحديث « الطيرة شرك وما منا [ إلا ] ولكن الله يذهبه التوكل » هكذا جاء الحديث (2) مقطوعا ولم يذكر المستثنى ، أي إلا وقد يعتريه التطير وتسبق إلى قلبه الكراهة (3) فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع ، و إنما جعل الطيرة من الشرك لانهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبه ، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى في ذلك ، وقوله « ولكن الله يذهبه بالتوكل » معناه [ أنه ] إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله تعالى وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفره الله تعالى [ له ] ولم يؤاخذه به (4).

11 الكافى : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عمرو بن حريث ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : الطيرة على ما تجعلها ، إن هو نتها تهونت ، وإن شددتها تشددت ، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا (5).

____________________

(1) روضة الكافى : 198.

(2) في المصدر : جاء في الحديث.

(3) الكراهية ( خ ).

(4) النهاية : ج 3 ، ص 52.

(5) روضة الكافى ، 197.

الصفحة 322 من 390