مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 390

المرأة أن لاتلد ، وشوم الفرس أن لايغزى عليها والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف ، حتى لم ينطق بها مهموزة. والشوم ضد اليمن ، يقال : تشأمت بالشئ ويتمنت به (1) « انتهى » وقيل : شوم المرأة غلاء مهرها وسوء خلقها ، وقال الخطابي من العامة : هو مستثنى من الطيرة ، أي هي منهية إلا في الثلاثة فليفارقها. وقال الطيبي : ليس هو من باب التطير ، بل إرشاد بأن من يكره واحدا من الثلاثة يفارقها ، ولذا جعل منه فرضا يقول إن يكن الطيرة « انتهى ».

وأقول : هذا الاخيرأظهر ، وورد الخبر في أخبارنا أيضا كما سيأتي في كتاب النكاح إن شاء الله.

« ولاصفر » قال في النهاية : كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له « الصفر » تصيب الانسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الاسلام ذلك وقيل : أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهوتأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله (2) « انتهى » وقيل : هو الشهر المعروف ، زعموا أنه تكثر فيه الدواهي والفتن ، فنفاه الشارع ، ويحتمل أن يكون المراد هنا النهي عن الصفير ، بقرينة أنه عليه السلام لم يذكر الجواب عنه وهو بعيد ، و الظاهر أن الراوي ترك جواب الصفير ، ويظهر من بعض الاخبار كراهته.

« ولارضاع بعد [ فصال » وفي سائر الروايات « بعد ] فطام » أي لاحكم للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد ، أي بعد الحولين فلا ينشر الحرمة. « ولا تعرب بعد هجرة » أي لايجوز اللحوق بالاعراب وترك الهجرة بعدها ، وعد في كثير من الاخبار من الكبائر. « ولاصمت يوما إلى الليل » أي لايجوز التعبد بصوم الصمت الذي كان في الامم السابقة ، فإنه منسوخ في هذا

____________________

(1) النهاية : ج 2 ، ص 241.

(2) النهاية : ج 2 ، ص 266.

الصفحة 321 من 390