مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 390

11

(باب آخر)

* (في النهى عن الاستمطار بالانواء والطيرة والعودى) *

الآيات :

النمل : قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عندالله بل أنتم قوم تفتنون (1).

يس : قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليس قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون (2).

الواقعة : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (3).

تفسير : « قالوا اطيرنا بك وبمن معك » أي تشأ منا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد من القحط وغيره ، ووقع بيننا الافتراق بما اخترعتم من دينكم « قال طائركم » أي سببكم الذي جاء منه شركم « عندالله » وهو قضاؤه وقدره ، أوأعمالكم السيئة المكتوبة عنده « بل أنتم قوم تفتنون » أي تختبرون بتعاقب السراء والضراء وفيه دلالة على أنه لا أصل للطيرة ، وأن ما يقع من الخير والشر بقدر الله مترتبا على الاعمال الحسنة والسيئة ، كما قال : « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم (4) » قال صاحب الكشاف : كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطير فيزجره وإن مر سانحا تيمن ، وإن مر بارحا تشأم ، فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر استعير لما كان سببا للخير والشر وهو قدر الله وقسمته.

« إنا تطيرنا بكم » قال البيضاوي : تشأ منا بكم ، وذلك لاتسغرابهم ما ادعوه

____________________

(1) النمل : 47.

(2) يس : 18 و 19.

(3) الواقعة : 82.

(4) الشورى : 20.

الصفحة 312 من 390