ابن عيسى ، عن ابي إسحاق الجرجاني ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله عزوجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور ، فإن عدلوا في الناس أمر الله عزوجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته ، فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم (1) وشهورهم ، وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته ، فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم ، وقد وفى له عز وجل بعدد الليالى والشهور (2).
بيان : قد مر الكلام في مثله.
58 الكافى : عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، جميعا عن علي بن حسان ، عن علي بن عطية الزيات ، عن معلى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن النجوم أحق هي؟ فقال : نعم إن الله عزوجل بعث المشتري إلى الارض في صورة رجل ، فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظن أنه قد بلغ ، ثم قال له : انظر أين المشتري ، فقال : ما أراه في الفلك وما أدري أين هو ، قال : فنحاه وأحذ بيد رجل من الهند فعلمه حتى ظن أنه قد بلغ ، وقال : انظر إلى المشتري أين هو ، فقال : إن حسابي ليدل على أنك أنت المشتري ، وقال : (3) فشهق شهقة فمات : وورث علمه أهله فالعلم هناك (4).
بيان : « في صورة رجل » لعل المراد على تقدير صحة الخبر أن الله تعالى
____________________
(1) وسنوهم ( خ ).
(2) روضة الكافى : 271.
(3) في المصدر : قال وشهق.
(4) روضة الكافى : 330. اقول : على فرض صدور الرواية يحتمل أن يكون الامام عليه السلام حكى هذه الاحدوثة عن قول غيره لمصلحة ، فزعم بعض الرواة انها حكاية عن الواقع فرواها عنه. ويؤيده ما مر في الحديث « 26 » من هذا الباب عن الرضا عليه السلام انه قال للصباح بن نصر الهندى : اصل هذا العلم من عندالله عزوجل ، ويقال : إن الله بعث النجم الذى يقال له المشترى .. الخ.




