مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 390

ابن مسعود الحارثي وكان في عسكره جاسوسا للخوارج فظن أن عليا عليه السلام يقول خذوا هذا ، فقبض على فؤأده فمات في وقته فقال علي عليه السلام : لم أرك عين التوفيق ، أنا وأصحابي هؤلاء لاشرقيون ولا غربيون ، إنما نحن ناشئة القطب ، و أعلام الفلك ، وأما ما زعمت أن البارحة اقتدح من برجي النيران ، فقد يجب عليك أن تحكم به لي ، لان ضياءه ونوره عندي ، ولهبه وحريقه ذاهب عني ، فهذه قضية عميقة ، فاحسبها إن كنت حاسبا ، واعرفها إن كنت عارفا بالاكوار والادوار ، ولو علمت ذلك لعلمت عدد كل فصبة في هذه الاجمة وكانت عن يمينه أجمة قصب ، فتشهد الدهقان وقال : يا مولاي! الذي فهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا (ع) مفهمهم (1) مفهمكما يا أميرالمؤمنين ، فهو والله (2) المشار إليه ، ولا أثر بعد عين ، مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك الامام والوصي المفترض الطاعة.

بيان : أكثر السؤالات المذكورة في الرواية على تقدير صحتها وضبطها مبنية على اصطلاحات معرفتهامختصة بهم عليهم السلام أوردها (ع) لبيان عجزه وجهله وعدم إحاطة علمه بما لابد منه في هذا العلم. « وكم تحصل الفجر في الغدوات » يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإن ذلك يختلف في الفصول « وطفح جب سرنديب » أي امتلا وارتفع ، ومنه « سكران طافح » والشيح : نبت معروف ، ويحتمل أن يكون المراد هنا الوادي الذي هو منبته ، و العمورية ماء للنصارى يغمسون فيه أولادهم (3) « وما الذي أحدثها » أي بزعمك « شرقيها » أي الكواكب « لم ارك غير التقدير » بكسر الغين وفتح الياء أي التغيرات الناشئة من تقديرات الله تعالى ، وفي بعض النسخ « عين التقدير » أي أصله

____________________

(1) مافهمهم « ظ ».

(2) كذا ، لكن يظهر من البيان الاتى أن الصحيح « فهو الله » بلا واو.

(3) الماء الذى ذكره رحمه الله هو المعمودية ، والظاهر ان « العمورية » في الرواية بالراء دون الدال وهى بلدة بالروم.

الصفحة 234 من 390