مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 390

حتى تحكم علينا بأحكامهم كالنجوم المنسوبة إلى العرب أو إلى الملوك أو إلى العلماء والاشراف فإنا فوق ذلك كله « نحن ناشئة القطب » أي الفرقة الناشئة المنوسبة إلى القطب. أي حقيقة لثباتهم واستقرارهم في درجات العز والكمال ، أو كناية عن أنهم عليهم السلام غيرمنسوبين إلى الفلك والكواكب ، بل هي منسوبة إليهم وسعادتها بسببهم ، وأنهم قطب الفلك ، إذ الفلك يدور ببركتهم ، وهم أعلام الفلك بهم يتزين ويتبرك ويسعد. ثم ألزم عليه السلام عليه في قوله « انقدح من برجك النيران » بأن للنار جهتين : جهة نور ، وجهة إحراق ، فنورها لنا وإحراقها على عدونا ، ويحتمل أن يكون المراد به أن الله يدفع ضررها عنا بتوسلنا به تعالى وتوكلنا عليه « فهذه مسأله عميقة » أي كوننا ممتازين عن سائر الخلق في الاحكام ، أو كون النيران خيرا لنا وشرا لعدونا ، أو أن التوسل والدعاء يدفع النحوس والبلاء مسألة عميقة خارجة عن قانون نجومك وحسابك ، ويبطل جميع ما تظن من ذلك.

3 الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال سأل الزنديق أبا عبدالله عليه السلام فقال : ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا (1) العالم تدبير النجوم السبعة؟ قال عليه السلام : يحتاجون إلى دليل أن هذا العالم الاكبر والعالم الاصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك ، وتدور حيث دارت ، متعبة لاتفتر ، وسائرة لاتقف. ثم قال : وإن كل نجم منها موكل مدبر ، فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين ، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال. قال : فما تقول في علم النجوم؟ قال : هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته ، لانه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه « الخبر » (2).

4 مجالس الصدوق : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم

____________________

(1) في المصدر : في العالم.

(2) الاحتجاج : 191.

الصفحة 223 من 390