مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 390

10

(باب)

* (علم النجوم والعمل به وحال المنجمين) *

الآيات :

الصافات : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم (1).

تفسير : استشكل السيد المرتضى ره في كتاب « تنزيه الانبياء » في هذه الآية بوجهين : أحدهما أنه حكي عن نبيه النظر في النجوم ، وعندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال. والآخر قوله « إني سقيم » وذلك كذب. ثم أجاب بوجوه :

الاول : أن إبراهيم عليه السلام كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة ، فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته ، فقال إني سقيم وأراد أنه حضر وقت العلة وزمان نوبتها ، وشارفت الدخول فيها ، وقد تسمي العرب المشارف للشئ باسم الداخل فيه ، كما قال تعالى « إنك ميت وإنهم ميتون (2) ».

فان قيل : لو أراد ما ذكرتموه لقال فنظر إلى النجوم لان لفظة « في » لاتستعمل إلا فيمن ينظر كما ينظر المنجم.

قلنا : حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، قال سبحانه « ولاصلبنكم في جذوع النخل (3) » وإنما أراد على جذوعها.

الثانى : أنه يجوز أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيمحنه بالمرض في وقت مستقبل ، وإن لم يكن قدجرت بذلك المرض عادته ، وجعل تعالى العلامة على ذلك

____________________

(1) الصافات : 88.

(2) الزمر : 30.

(3) الاعراف : 124

الصفحة 217 من 390