مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 390

أي الثوب الذي هو راحته ، ولا يخفى أن ماذكرنا أظهر ، فيكون عطف على « يلبسوا » والتفريع بالفاء لبيان أن لبس الراحة والمنام سبب للجمام والقوة ، و الجمام بالفتح ، الراحة بعد التعب ، يقال : جم الفرس جماما أي ذهب إعياؤه.

« ولينالوا به » أي يصيبوا بلبس لباس الراحة « لذة » وهي إدراك الملائم من حيث إنه ملائم « وشهوة » وهي مصدرشهيه كرضي أي أحبه ورغب فيه كاشتهاه وتشهاه والحاصل : ليصيبوا بسبب ذلك ما يلتذون به ويشتهونه ، أو المراد بهما الحاصل بالمصدر ، ولا يبعد أن يكون المراد لذة النوم وشهوة الجماع ، ويحتمل التعميم فيهما. « وخلق لهم النهار » عطف على « خلق لهم الليل » « مبصرا » إسناد للفعل إلى الظرف « ليبتغوا » أي ليطلبوا فيه شيئا « من فضل الله » والمراد به نعم الله مطلقا لا الرزق فقط ، وإن فسر به قوله تعالى « وابتغوا من فضل الله (1) » لان طلب الرزق مذكور بعد ذلك في قوله عليه السلام « وليتسببوا إلى رزقه » فذكره بعد من باب ذكر الخاص بعد العام للاهتمام بشأنه ، أي ليتصولوا ويطلبوا سببا من الاسباب المعهودة المشروعة إلى تحصيل رزقه ، أو ليصيروا سببا وواسطة في تحصيله كما قال في مقام آخر « تسببت بلطفك الاسباب ».

« ويسرحوا في أرضه » يقال : سرحت الدابة كمنع سروحا : سامت و سرحتها سرحا : أسمتها ورعيتها ، يتعدى ولا يتعدى ، والمراد هنا الاول. شبه عليه السلام سيرهم في الارض سفرا وحضرا بلا عائق كيف شاؤوا آكلين ما اشتهوا وشاربين ما شاؤوا بسير الدابة في الارض وسومها « طلبا » مفعول له لقوله « يسرحوا » وما قبله من الفعلين ، وما قيل من أنه متعلق بخلق الليل وخلق النهار أي طلب الله تعالى من خلقهما فوائد لعباده فلا يخفى بعده « لما فيه نيل العاجل » أي وصولهم إلى النفع العاجل أي الحاضر « من دنياهم » بيان للعاجل ، وفي بعض النسخ « في دنياهم » فهو متعلق بالنيل. والدرك : اللحوق والوصول ، والآجل : خلاف العاجل « في اخريهم » متعلق بالدرك أو صفة للآجل ، أي النفع الآجل الكائن في اخريهم ، و

____________________

(1) الجمعة : 10.

الصفحة 204 من 390