مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 390

يحجر ، وتحجيره أن يستدير بخط دقيق (1) وهذا قول الاصمعي ، وقال بعضهم : يسمى هلالا حتى يبهرضوؤه سواد الليل ثم يقال قمرو هذا يكون في الليلة السابعة (2) « انتهى » وقالوا : إنما يسمى بعد الهلال قمرا لبياضه ، فإن الاقمر هو الابيض وقيل : لانه يقمر الكواكب أي يغلبها بزيادة النور ، ويسمى في الليلة الرابعة عشر بدرا. قال في الصحاح : سمي بذلك لمبادرته الشمس في الطلوع كأنه يعجلها المغيب ، ويقال : سمي لتمامه (3) « انتهى » أي تشبيها له بالبدرة الكاملة ، وهي عشرة آلاف درهم. قال الشيخ البهائي ره يمتد : وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا ، والاولى عدم تأخيره عن الاولى عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة وعرفا ، فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أهل اللغة بالامتداد إليها ، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه.

وأما ما ذكره صاحب القاموس وشيخنا أبوعلى ره من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفا ، وكأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الاخيرتين ثم قال : ولو قيل بامتداد ذلك إلى ثلاث ليال لم يكن بعيدا ، فلو نذر قراءة دعاء الهلال عند رؤيته وقلنا بالمجازية فيما فوق الثلاث لم تجب عليه القراءة برؤيته فيما فوقها حملا للمطلق على الحقيقة ، وهل تشرع؟ الظاهر نعم إن رآه في تتمة السبع ، رعاية لجانب الاحتياط. فأما فيما فوقها فلا ، لانه تشريع ، ولو رآه يوم الثلاثين فلا وجوب على الظاهر ، لعدم تسميته حينئذ هلالا.

قوله عليه السلام « أيها الخلق المطيع » الخلق في الاصل مصدر بمعنى الابداع و التقدير ، ثم استعمل بمعنى المخلوق كالرزق بمعنى المرزوق ، وإطاعته كناية عن تأتي كل ما أراده سبحانه فيه ، تشبيها بإطاعة العبد لمولاه « الدائب السريع » يقال : دأب فلان في عمله أي جد وتعب ، وجاء في تفسير قوله تعالى « وسخر لكم

____________________

(1) في المصدر : بخطة دقيقة.

(2) مجمع البيان : ج 1 ، ص 283.

(3) الصحاح : ج 2 ، ص 587.

الصفحة 179 من 390