مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 390

عقيران ، حكى ذلك أبوموسى وهو كما تراه (1). وقال : العقير : المنحور (2) لانهم كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ، أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه.

13 التفسير : « وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة » قال : المحو في القمر (3).

14 الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سأل الزنديق أبا عبدالله عليه السلام عن الشمس أين تغيب؟ قال : إن بعض العلماء (4) قالوا : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ، يعني أنها تغيب في عين حامية ثم تخرق الارض راجعة إلى موضع مطلعها ، فتحير تحت العرش حتى يؤذن لها بالطلوع ، ويسلب نورها كل يوم وتتجلل نورا آخر. قال : فخلق النهار قبل الليل؟ قال : نعم ، خلق النهار قبل الليل ، والشمس قبل القمر والارض قبل السماء (5) « الخبر ».

بيان : قوله (ع) « صاعدة » أشارعليه السلام بذلك إلى أن الشمس إذاغابت عندنا تطلع على قوم آخرين ، فهي عندهم صاعدة إلى أن تصل إلى قمة الرأس عندهم وهي قمة القدم عندنا ، ثم تنحط عندهم إلى أن تصل إلى مشرقنا. وتحيرها و إذنها لعلهما كنايتان عن أنها مسخرة للرب متحركة بقدرته ، إذا شاء حركها ومتى شاء سكنها ، ففي كل آن من آنات حركتها في مطلع قوم ، وطلوعها عليهم بإذنه وقدرته سبحانه ، ولو شاء لجعلها ساكنة ، ولما كان الباقي في البقاء محتاجا إلى المؤثر فهي في كل آن باعتبار إمكانها مسلوبة النور والصفات والوجود بحسب ذاتها ، وإنما تكتسب جميع ذلك من خالقها ومدبرها فهي في جميع الاوقات والازمان

____________________

(1) النهاية : ج 3ص 115.

(2) في المصدر : .. أى الجزور المنحور ، يقال جمل عقير وناقة عقير ، قيل : كانوا إذا أرادوا ألخ. النهاية : ج 3 ، ص 114.

(3) تفسير القمى : 378.

(4) في المصدر : قال :

(5) الاحتجاج : 192.

الصفحة 160 من 390