مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 390

أن من علامات المهدي عليه السلام كسوف الشمس في النصف الاول من شهر رمضان. إلى آخر ما قال :

وأقول : رأيت في كثير من كتب الخاصة والعامة وقوع الكسوف والخسوف في يوم عاشوراء وليلته ، وروى الشيخ المفيد في الارشاد بإسناده إلى الفضل بن شاذان عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الازدي ، قال : قال أبوجعفر عليه السلام : آيتان تكونان قبل القائم (ع) : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره. قال : قلت : يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في نصف (1) الشهر والقمر في آخره؟ فقال أبوجعفرعليه السلام : أنا أعلم بما قلت ، إنهما آيتان لم تكونا منذهبط آدم (ع) (2) ورواه في الكافي عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بدر بن الخليل الازدي ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر (ع) فقال : آيتان تكونان قبل قيام القائم عليه السلام لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى الارض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره. فقال رجل : يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، فقال أبوجعفر عليه السلام إني أعلم ما تقول ، ولكنهما ايتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام (3) والاخبار في ذلك كثيرة أوردتها في سائر المجلدات لاسيما في الثالث عشر.

الرابع : ما أوله بعض المتفلسفين ، وهو أن المراد بالبحر في الكسوف ظل القمر ، وفي الخسوف ظل الارض على الاستعارة. ووجدت في بعض الكتب مناظرة لطيفة وقعت بين رجل من المدعين للاسلام يذكر هذا التأويل للخبر وبين رجل من براهمة الهند ، قال له حين سمع ذلك التأويل منه : لايخلو من أن يكون مراد

____________________

(1) في المصدر « تكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف » كما في رواية الكافى فعلى نسخة المتن يكون كلام الراوى استفهاما عن تعجب ، وعلى نسخة المصدر يكون بيانا للعادة إما عن تعجب او عن توهم السهو للامام عليه السلام.

(2) ارشاد المفيد : 239.

(3) روضة الكافى : 212.

الصفحة 153 من 390