لاخصوص المقدار ، والمقصود بيان سرعة حركتها وإن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية. قال الفيروز آبادي : جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات ، أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ومن جدة إلى (1) ريف العراق عرضا (2). « فإذا غابت » أي بالحركة اليومية « إلى حد بطنان العرش » أي وسطه ، ولعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الارض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة ، إذا ورد في الاخبار أن العرش محاذ للكعبة « فلم تزل ساجدة » أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى « حتى ترد إلى مطلعها » والمراد بمطلعها ما قدر أن تطلع منه في هذا اليوم ، أو ما طلعت فيه في السنة السابقة في مثله. وقوله « ومعنى سجودها » يحتمل أن تكون من تتمة الخبر لبيان أنه ليس المراد بالسجود ما هو المصطلح ، ولعل الاظهر أنه من كلام الكليني أو غيره من الرواة ، وسيأتي تفسير الآية في محله.
2 الكافى : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن رجل ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي « ياصاحب الخير أتم وأبشر » وملك ينادي « يا صاحب الشر انزع واقصر » وملك ينادي « أعط منفقاخلفا وآت ممسكاتلفا » وملك ينضحها (3) بالماء ، ولو لا ذلك اشتعلت الارض (4).
بيان : يحتمل أن يكون النضح بالماء كناية عن بث الاجزاء المائية في الهواء
____________________
(1) في المصدر : « اطراف ريف العراق » والريف : ارض فيها زرع وخصب
(2) القاموس المحيط : ج 1ص 389.
(3) نضحه بالماء : رشه. اقول : يمكن انطباق ذلك على ما ادعاه الفلكيون من اهل العصران للشمس امطارا غزيرة جدا تنزل عليها من السحب المحيطة بها ، وادعى اهل الارصاد انهم رأوا بالالات الحديثة امتداد خطوط منحنية على سطح الشمس تشبه حال نزول المطر وجريان الرياح.
(4) لم يوجد في المصدر.




