مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 390

عليها السلام يسأل عن دين الله فيجليه لمن سأله ، وقد مر شرحها وبيانها.

« والضحى » قال الطبرسي ره : أقسم سبحانه بضوء (1) النهار كله من قولهم « ضحى فلان للشمس » إذا ظهر لها ، ويدل عليه قوله [ سبحانه ] في مقابلته « والليل إذا سجى » أي سكن واستقر ظلامه ، وقيل : المراد بالضحى أول ساعة من النهار ، وقيل : صدر النهار وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس واعتدال النهار في الحر والبرد والشتاء (2) والصيف ، وقيل : معناه ورب الضحى ورب الليل إذا سجى ، وقيل : إذا سجى : إذا أغطى (3) بالظلمة كل شئ ، وقيل : إذا أقبل ظلامه (4).

« برب الفلق » أي برب الصبح وخالقه ومدبره ومطلعه متى شاء على ما يرى من الصلاح فيه « من شر ما خلق » من الجن والانس وسائر الحيوانات ، وإنما سمي الصبح « فلقا » لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام ، وقيل : الفلق المواليد ، و جب في جهنم « ومن شر غائق إذا وقب » أي ومن شر الليل إذا دخل بظلامه فالمراد من شر ما يحدث في الليل من الشر والمكروه وإنما خص لان الفساق يقدمون على الفساد بالليل ، وكذلك الهوام والسباع تؤذي فيه أكثر (5).

1 الكافى : عن علي بن إبراهيم وعدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني ، عن الاصبغ بن نباتة ، قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب فتنزل كل يوم على برج منها فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ، ثم ترد إلى موضع مطلعها ومعها ملكان يهتفان معها ، وإن وجهها لاهل السماء وقفاها لاهل الارض ، ولو

____________________

(1) في المصدر : بنور النهار.

(2) في المصدر : في الشتاء.

(3) في المصدر : اذا غطى.

(4) مجمع البيان : ج 10 ، ص 504.

(5) مجمع البيان : ج 10 ، ص 568.

الصفحة 141 من 390