مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 58 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 390

ماهيات ، والشمس عبارة عن الفيض المقدس وهو إفاضة الوجود ، والقبض اليسير بزعمهم إشارة إلى تجدد الامثال وإعدام كل شئ وإيجاده في كل آن ، وبه أو لوا قوله سبحانه « بل هم في لبس من خلق جديد (1) » أيضا ، وربما يحمل الظل على عالم المثال كما هو ذوق المتألهين من الحكماء ، وهذه احتمالات في هذه الآية التي هي من المتشابهات وما يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم. وفسر علي بن إبراهيم الظل بما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (2).

« وهو الذي جعل الليل لباسا » قال الطبرسي ره : أي غطاء ساترا للاشياء بالظلام كاللباس الذي يشتمل على لابسه ، فالله سبحانه ألبسنا الليل وغشانا به لنسكن فيه ونستريح عن كد الاعمال « والنوم سباتا » أي راحة لابدانكم وقطعا لاعمالكم قال الزجاج : السبات أن ينقطع عن الحركة والروح في بدنه « وجعل النهار نشورا » لانتشار الروح باليقظة فيه ، مأخوذ من نشور البعث ، وقيل : لان الناس ينتشرون فيه لطلب حوائجهم ومعايشهم ، فالنشور بمعنى التفرق لابتغاءالرزق عن ابن عباس.

« تبارك » تفاعل من البركة ، معناه : عظمت بركاته وكثرت عن ابن عباس والبركة : الكثرة من الخير ، وقيل : معناه تقدس وجل بما لم يزل عليه من الصفات ولايزال كذلك فلا يشاركه فيها غيره ، وأصله من بروك الطير فكأنه قال : ثبت ودام فيما لايزل ولايزال ، عن جماعة من المفسرين. وقيل : معناه قام بكل بركة وجاء بكل بركة (3). « الذي جعل في السماء بروجا » يريد منازل النجوم السبعة السيارة ، وهي : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والاسد ، و السنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت. وقيل : هي النجوم الكبار ، وسميت بروجا لظهورها. « وجعل فيها سراجا » أي وخلق

____________________

(1) ق : 15.

(2) تفسير القمى : 466.

(3) مجمع البيان : ج 7 ، ص 160.

الصفحة 132 من 390