مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 381

محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن جزعان (1) بن نصر الكندي ، عن سهل مثله.

بيان : ظاهره أن الله سبحانه أعطى الماء حالة صار قابلا لحمل دينه وعلمه ويحتمل أن يكون المعنى أنه لما كان الماء أول المخلوقات وكان الله تعالى جعله قابلا لان يخرج منه خلقا يكونون قابلين لعلمه ودينه وكان يهيئ أسباب خروجهم منه فكأنه حمل دينه وعلمه الماء ، ومن يسلك مسلك الحكماء قد يؤول الماء بالعقل وقد يؤوله بالهيولى ، ونحن من ذلك بمعزل بفضله تعالى.

81 الكافى : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود ، عن محمد بن عطية (2) قال : جاء إلى أبي جعفر عليه‌السلام رجل من أهل الشام من علمائهم فقال : يا أبا جعفر!جئت أسألك عن مسأله قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها! وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر. فقال له أبوجعفر عليه‌السلام : ما ذاك؟ قال : فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه ، فإن بعض من سألته قال : القدر ، وقال بعضهم : القلم ، وقال بعضهم : الروح. فقال أبوجعفر : ما قالوا شيئا! اخبرك أن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا أحد كان قبل عزه ، وذلك قوله « سبحان ربك رب العزة عما يصفون » وكان الخالق قبل المخلوق ، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لا شئ غيره ، وخلق الشئ الذي جميع

____________________

(1) في المصدر : جذعان بن أبى نصر الكندى.

(2) هو محمد بن عطية الحناط الكوفى اخو الحسن وجعفر ، قال النجاشى عند ترجمة اخيه الحسن ، : الحسن بن عطة الحناط كوفى ، مولى ، ثقة ، واخواه أيضا ، وكلهم يروون عن أبى عبدالله عليه‌السلام وظاهره وثاقة محمد وجعفر أيضا. لكن في روايته عن ابى جعفر بلا واسطة اشكال ، لانه روى عن أبى عبدالله عليه‌السلام وهو صغير كما صرح به النجاشى ، فكأن في السند ارسالا. ويؤيده أنه لم يذكر روايته في سائر كتب الرجال أيضا إلا عن الصادق عليه‌السلام.

الصفحة 96 من 381