78 تنبيه الخاطر للورام : عن ابن عباس عن أميرالمؤمنين عليهالسلام : قال : إن الله تعالى أول ما خلق الخلق خلق نورا (1) ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة ، وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من شئ كما خلق النور من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا ، وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا ، ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيمة ، ثم خلق عرشه من نوره ، وجعله على الماء ، وللعرش عشرة آلاف لسان يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة ليس فهيا لغة تشبه الاخرى ، وكان العرش على الماء ، من دون حجب (2) الضباب (3).
79 تفسير الفرات : عن عبيد بن كثير معنعنا عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام قال : شهدت أبي (4) عند عمر بن الخطاب وعنده كعب الاحبار وكان رجلا قد قرأ التوراة وكتب الانبياء عليهمالسلام ، فقال له عمر : يا كعب ، من كان أعلم بني إسرائيل بعد موسى بن عمران عليهالسلام؟ قال : كان أعلم بنى إسرائيل بعد موسى ابن عمران يوشع بن نون ، وكان وصى موسى بن عمران بعده (5) وكذلك كل نبي خلا من بعد (6) موسى بن عمران كان له وصي يقوم في امته من بعده. فقال له عمر : فمن وصي نبينا وعالمنا؟ أبوبكر؟ قال وعلي ساكت لا يتكلم. فقال كعب : مهلا (7)! فإن السكوت عن هذا أفضل ، كان أبوبكر رجلا خطا (8) بالصلاح فقدمه المسلمون لصلاحه ولم يكن بوصي ، فإن موسى [ بن عمران ] لما توفي أوصى إلى
____________________
(1) في المصدر : إنه عزوجل خلق نورا.
(2) في بعض النسخ « من دونه حجب الضياء » وفي المصدر « ومن دونه حجب الضباب ».
(3) تنبيه الخاطر : ج 2 ، ص 56.
(4) في المصدر : مع أبى.
(5) في المصدر : وصى موسى من بعده.
(6) في المصدر : من قبل موسى ومن بعده.
(7) في المصدر : مهلا يا عمر.
(8) في بعض النسخ « حظا » وكلاهما بمعنى.




