أيام على حساب أهل النجوم ويؤيده قوله « في ست ساعات » وعلى التقادير لا يخلو عن غرابة ، وسيأتى بعض القول في ذلك.
47 التفسير : عن أبيه عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : خرج هشام بن عبدالملك حاجا ومعه الابرش الكلبي ، فلقيا أبا عبدالله عليهالسلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للابرش : تعرف هذا؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه! فقال الابرش : لاسألنه عن مسألة (1) لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي! فقال هشام [ للابرش ] وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الابرش أبا عبدالله عليهالسلام فقال : يا أبا عبدالله أخبرني عن قول الله عزوجل « أولم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتارتقا ففتقناهما » فما كان رتقهما وما كان (2) فتقهما؟ فقال أبوعبدالله عليهالسلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه « كان عرشه على الماء » والماء على الهواء ، والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات فلما أراد (3) أن يخلق الارض أمرالرياح فضربت الماء حتى صارموجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الارض من تحته ، فقال الله تعالى : « إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا » ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء ، فجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء العذب الاخضر (4) ، وكانت الارض خضراء (5) على لون الماء
____________________
(1) في المصدر : مسائل.
(2) في المصدر : « بما كان » في الموضعين.
(3) في المصدر : أراد الله.
(4) في المصدر : على لون الماء الاخضر.
(5) في المصدر : غبراء على لون الماء العذب.




