مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 381

عزة ، فلو كان عزه بغيره كان ذلك الغير « رب العزة » وهذا الخبر نص صريح في الحدوث ولا يقبل التأويل بوجه.

45 الاحتجاج وتفسير الامام ابى محمد العسكرى : عن آبائه عليهم السلام قال : احتج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على الدهرية فقال : ما الذي دعاكم إلى القول بأن الاشياء لا بدء لها ، وهي دائمة لم تزل ولا تزال؟ فقالوا : لانا لا نحكم إلا بما شاهدنا (1) ، ولم نجد للاشياء حدثا فحكمنا بأنها لم تزل ، ولم نجد لها انقضاء وفناء فحكمنا بأنها لا تزال.فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفوجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبدا (2)؟ فإن قلتم إنكم وجدتم ذلك أنهضتم لانفسكم أنكم لم تزالوا على هيئتكم وعقولكم بلانهاية ولا تزالون كذلك! ولئن قلتم هذا دفعتم العيان وكذبكم العالمون الذين يشاهدونكم. قالوا : بل لم نشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الآبدين (3). قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : فلم صرتم بأن تحكموا بالبقاء والقدم (4) لانكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضائها أولى من تارك التميز لها مثلكم ، فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع لانه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الابد (5)؟ أو لستم تشاهدون الليل والنهار وأحدهما بعد الآخر؟ فقالوا : نعم فقال : أترونهما لم يزالا ولا يزالان؟ فقالوا : نعم ، فقال : أفيجوز عندكم اجتماع الليل والنهار؟ فقالوا : لا ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فإذن ينقطع أحدهما عن الآخر فيسبق أحدهما ويكون الثاني جاريا بعده ، قالوا : كذلك هو ، فقال : قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل ونهار ولم تشاهدوهما فلا تنكروا الله قدره. ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أتقولون ما قبلكم من الليل والنهار متناه أم غير متناه؟ فإن قلتم إنه غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لاوله ، وإن قلتم إنه متناه فقد كان ولا شئ منهما. قالوا :

____________________

(1) في المصدر : بما نشاهد.

(2 و 3) في المصدر : أبد الابد.

(4) في المصدر : بالقدم والبقاء دائما.

(5) في المصدر : أبدا.

الصفحة 68 من 381