مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 381

« انتهى » وقيل : وروي آرز بالمد من قولهم شجرة آرزة أي ثابتة في الارض.

« فسكنت على حركتها » أي حال حركتها التي هي من شأنها ، لانها محمولة على سائل متموج كما قيل ، أو على أثر حركتها بتموج الماء « من أن تميد » أي تتحرك وتضطرب « أو تسيخ بحملها » أي تغوص في الماء مع ما عليها. قال ابن أبي الحديد : لو تحركت الارض فإما أن تتحرك على مركزها أولا ، والاول هو المراد بقوله عليه‌السلام « تميد بأهلها » والثاني ينقسم إلى أن تنزل إلى تحت ، وهو المراد بقوله عليه‌السلام « تسيخ بحملها » وأن لا تنزل إلى تحت ، وهو المراد بقوله « تزول عن مواضعها » « انتهى ».

ويحتمل أن يراد بقوله عليه‌السلام « تميهد بأهلها » تحركها واضطرابها بدون الغوص في الماء كما يكون عند الزلزلة ، وبسوخها بحملها حركتها على وجه يغوص أهلها في الماء سواء كانت على المركز أم لا ، فتكون الباء للتعدية ، وبزوالها عن مواضعها خراب قطعاتها بالرياح والسيول أو بتفرق القطعات وانفصال بعضها عن 0بعض ، فإن الجبال كالعروق السارية فيها تضبطها عن التفرق كما سيأتي ، ويويده إيراد المواضع بلفظ الجمع.

وصيغة « فعلان » بالتحريك في المصدر تدل على الاضطراب والتقلب والتنقل كالميدان والنزوان والخفقان ، ولعل المراد بهذا الموجان ما كان غامرا للارض أو أكثرها ، وإمساكها بخلق الجبال التي تقدم في الكلام. ورطوبة أكنافها أي جوانبها لميدانها قبل خلق الجبال ، و « المهاد » بالكسر : الفراش ، والموضع يهيأ للصبي ويوطأ ، و « الفراش » ما يبسط ، و « اللجة » بالضم : معظم الماء ، وركد كنصر أي ثبت وسكن ، وسرى عرق الشجر كرمى أي دب تحت الارض.

وقال الجوهري : الكركرة تصريف الرياح (1) السحاب إذا جمعته بعد تفرق وقال « باتت تكركره الجنوب » وأصله تكرره من التكرير (2) و كركرته عني

____________________

(1) في الصحاح : الريح.

(2) في الصحاح : وكركرت بالدجاجة : صحت بها وكركرته عنى ...

الصفحة 42 من 381