مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 381

بعضها فوق بعض ، ففتقها وفرقها وباعد بعضها عن بعض ، فحصلت سبع سماوات متميزات بينها أفضية للملائكة.

و « الاستمساك » الاحتباس والاعتصام ، والغرض عدم تفرقها كأن بعضها معتصم ببعض ، وقيامها على حده كناية عن وقوفها على ما حده لها من المكان و المقدار والشكل والهيئة والنهايات والطبائع وعدم خروجها عن تلك ، والضمير في « حده » راجع إلى الله أو إلى اليبس.

وقال الكيدري : « الاخضر » الماء ، والعرب تصفه بالخضرة و « المثعنجر » على صيغة اسم الفاعل كما في النسخ : السائل من ماء أودمع ، وبفتح الجيم : وسط البحر ، وليس في البحر ما يشبهه ذكره الفيروز آبادي. وقال الجزري في حديث علي عليه‌السلام « يحملها الاخضر المثعنجر » هو أكثر موضع في البحر ماء ، والميم و النون زائدتان ، ومنه حديث ابن عباس « فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر » القرارة : الغدير الصغير.

و « القمقام » بالفتح كما في النسخ وقد يضم : البحر ، ويكون بمعنى السيد والامر العظيم ، والعدد الكثير. و « المسخر » في بعض النسخ بالخاء المعجمة ، و في بعضها بالجيم ، في القاموس : سجر النهر ملائه وتسجير الماء تفجيره. والضمير في قوله عليه‌السلام « منه » راجع إلى ماء البحر ، أو إلى اليبس الجامد ، فيكون الدخان الذي خلق منه السماوات مرتفعا منه. وفي « استمسكت » إلى الاطباق ، أو إلى ما يرجع إليه الضمير في يحملها وهو اليبس الجامد (1) والتأنيث لان المراد به الارض.

و « أذعن له » أي خضع وانفاد ، و « الجاري منه » أي السائل بالطبع. فوقوفه عدم جريانه طبعا بإرادته سبحانه ، أو السائل منه قبل إرادته وأمره بالجمود. ويحتمل

____________________

(1) هذا إذا لم يكن لفظة الارض في الكلام ، وأما على نسخة المصدر « وأرسى أرضأ يحملها » فلا شبهة في رجوع الضمير إلى الارض.

الصفحة 40 من 381