مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 381

الحفظة على آدم وذريته ، فالحلفظة ينسخون من الذكر ما يعمل العباد ، ثم قرأ « هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون » (1)

21 وعن ابن عباس أن الله جل ذكره خلق العرش فاستوى عليه ، ثم خلق القلم فأمره ليجري بأمره ، وعظم القلم ما بين السماء والارض ، فقال القلم : بما أجري يا رب؟ قال : بما أنا خالق وكائن في خلقي من قطر ، أو نبات ، أو نفس أو أثر يعني به العمل أو رزق ، أو أجل. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش. وأما قوله « إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون » فإن الله وكل ملائكة يستنسخون من ذلك الكتاب كل عام في رمضان ليلة القدر ما يكون في الارض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة ، فيعارضون به حفظة الله من العباد (2) كل عشية خميس ، فيجدون ما رفع الحفظة موافقا لما في كتابهم ذلك ، ليس فيه زيادة ولا نقصان. وأما قوله « إنا كل شئ خلقناه بقدر » فإن الله خلق لكل شئ ما يشاكله من خلقه ، وما يصلحه من رزقه ، وخلق البعير خلقا لا يصلح شئ من خلقه على غيره من الدواب ، وكذلك كل شئ من الدواب وخلق لدواب البر وطيرها من الرزق ما يصلحها في البر ، وخلق لدواب البحر وطيرها من الرزق ما يصلحها في البحر فلذلك قوله « إنا كل شئ خلقناه بقدر » (3).

21 وعن ابن عباس ، قال : أول ما خلق الله القلم ، فتصور قلما من نور فقيل له : اجر في اللوح المحفوظ ، قال : يا رب بماذا؟ قال : بما يكون إلى يوم القيامة ، فلما خلق الله الخلق وكل بالخلق حفظه يحفظون عليهم أعمالهم ، فلما قامت القيامة عرضت عليهم أعمالهم ، وقيل « هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون » عرض بالكتابين فكانا سواء (4).

____________________

(1) الدر المنثور : ج 6 ، ص37.

(2) في المخطوطة : على العباد.

(3) الدر المنثور : ج.

(4) الدر المنثور : ج.

الصفحة 370 من 381