مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 381

وفي قوله « وما يعمر من معمر » أي لا يمد في عمر معمر « ولا ينقص من عمره » أي من عمر ذلك المعمر بانقضاء الاوقات عليه ، وقيل : معناه ولا ينقص من عمر غير ذلك المعمر ، وقيل : هو ما يعلمه الله أن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا ، وإذا عصى نقص عمره فلا يبقى « إلا في كتاب » أي إلا وذلك مثبت في اللوح المحفوظ (1). وقال : « وكل شيئ أحصيناءه » أي أحصينا وعددنا كل شئ من الحوادث في كتاب ظاهر وهو اللوح المحفوظ ، وقيل : أراد به صحائف الاعمال (2).

اقول : وقد ورد في كثير من الاخبار أن المراد بالامام المبين أميرالمؤمنين عليه‌السلام كما مر.

« وأنه » أي القرآن « في ام الكتاب » في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية « لدينا لعلي » رفيع الشأن « حكيم » ذو حكمة بالغة ، كذا قيل ، وفي كثير من الاخبار أن الضمير راجع إلى أميرالمؤمنين عليه‌السلام والمراد بام الكتاب السورة الفاتحة ، فإنه عليه‌السلام مكتوب فيها في قوله تعالى « اهدنا الصراط المستقيم » قالوا : الصراط المستقيم هو أميرالمؤمنين عليه‌السلام ومعرفته وطريقته.

« وعندنا كتاب حفيظ » قال الطبرسي ره أي حافظ لعدتهم وأسمائهم وهو اللوح المحفوظ ، وقيل : أي محفوظ عن البلى والدروس ، وهو كتاب الحفظة (3).

« وكتاب مسطور » أي مكتوب « في رق منشور » وهو الكتاب الذي كتبه الله لملائكته في السماء يقرؤون فيه ما كان وما يكون ، وقيل : هو القرآن مكتوب عند الله في اللوح (4) وهو الرق المنشور ، وقيل : هو صحائف الاعمال ، وقيل : هوالتورية وقيل : إنه القرآن يكتبه المؤمنون في رق وينشرونه لقراءته والرق ما يكتب فيه (5).

____________________

(1) مجمع البيان : ج 8ص 403.

(2) مجمع البيان : ج 8 ، ص 418.

(3) مجمع البيان : ج 9 ، 141.

(4) في المصدر : في اللوح المحفوظ.

(5) مجمع البيان : ج 9 ، ص 163.

الصفحة 357 من 381