مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 381

و « جابلقا » و « جابرسا » ذكرهما اللغويون على وجه آخر ، قال الفيروز آبادي : جابلص بفتح الباء واللام أو سكونها : بلد بالمغرب وليس وراءه إنسي

____________________

لابأس بالاشارة إلى مهام ما يستفاد منها وهى امور :

الاول : ان خلق الله تبارك وتعالى لا ينحصر في ابينا آدم وذريته ، فقد خلق قبله خلائق كثيرة وسيخلق بعدانقراضهم ايضا ، قال عليه‌السلام « أو ترى ان الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم » وقال عليه‌السلام « لعلكم ترون أنه اذا كان يوم القيامة .. لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه؟ .. » إلى غير ذلك.

الثانى : ان وراء هذه المنظومة الشمسية المشتملة على شمس وارض وكواكب واقمار منظومات شمسية اخرى مشتملة على شموس وكواكب واقمار كثيرة وأن لها أهلين في الجملة قال عليه‌السلام « ان وراء عين شمسكم هذه اريعين عين شمس : وان وراء قمركم اربعين قمرا » وقال عليه‌السلام لما نظر إلى السماء « هذه قبة ابينا آدم وان لله عزوجل سواها تسعة وثلاثين قبة فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين » وغير خفى على اللبيب المتأمل ان اظهار هذا المعنى في عصر لم يكن يتوهم احد ذلك ولا يقبله لو لا تسليمه لائمة الدين واهل بيت العصمة واليقين كاشف عن اعتماد القائلين على مبدء علمى الهى ، واخذهم من منبع غزيرربانى ، وإلا فمن كان يجترئ على التفوه بان عبر الشمس التى كان بزعم انها مركوزة في الفلك الرابع والقمر الذى كان يزعم انه مركوز في الفلك الاول تكون شموس واقمار اخرى؟ وهذا لعمر الحق من اعظم الكرامات ، وأدل الدلائل على امامة اهل البيت عليهم‌السلام ، وقد كان هذا العلم مخزونا في كتب الشيعة مكنونا عنه اهله حتى كشف التجاوب العلمية والمكبرات العظيمة النقاب عن وجهه والغطاء عن سره.

الثالث : أن وراء هذا العالم المادى عوالم اخرى تغيب عن حواسنا ، ولا تنالها علومنا المتعارفة ، وهى محيطة بهذا العالم نحو احاطة ، وباطنة فيه نحو بطون ، وخارجة عنه نحو خروج وقد أراها الله بعض اوليائه وعباده الصالحين وهو على ما يشاء قدير.

قال زين العابدين عليه‌السلام للمنجم : « هل أدلك على رجل قدمر مذ دخلت علينا في اربع عشر عالما كل عالم اكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه؟! » فان المرور في تلك العوالم الكبيرة في زمن يسير في الغاية مع عدم التحرك من المكان إنما يتصور بغير هذا البدن المادى الذى لا يمكن أن يسير إلا بالحركة والانتقال ، وفي عوالم خارجة من عالم المادة ، مطلقة من قيودها وحدودها. وقال الصادق عليه‌السلام في بيان حال أهل المدينتين « وطعامهم التسبيح » فان ذلك ليس من شأن الموجود المادى ، ويمكن ان يكون حديث اراءة الملكوت لجابر وحديث خيام

الصفحة 347 من 381