اسكنوا الارض فإذا جاء وعد الآخرة جئنابكم لفيفا (1) » ووعد الآخرة عيسى بن مريم. قال ابن عباس : ساروا في السرب سنة ونصفا (2).
39 وعن مقاتل قال : إن مما فضل الله به محمدا صلىاللهعليهوآله أنه عاين ليلة المعراج قوم موسى الذين من وراء الصين ، وذلك أن بني إسرائيل حين عملوا بالمعاصي وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس دعوا ربهم وهم بالارض المقدسة ، فقالوا : اللهم أخرجنا من بين أظهرهم ، فاستجاب لهم فجعل سربا في الارض ، فدخلوا عليه (3) وجعل معهم نهرا يجري ، و جعل لهم مصباحا من نور من بين أيديهم ، فساروا فيه سنة ونصفا ، وذلك من بيت المقدس إلى مجلسهم الذي هم فيه ، فأخرجهم الله إلى الارض تجتمع فيها الهوام والبهائهم والسباع مختلطين بها ليست فيها ذنوب ولا معاص فأتاهم النبي صلىاللهعليهوآله تلك الليلة ، ومعه جبرئيل فآمنوا به وصدقوه ، وعلمهم الصلاة وقالوا : إن موسى قد بشرهم به (4).
40 وعن السدي في قوله « ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون » قال : بينكم وبينهم نهر من سهل يعني من رمل يجري (5).
41 وعن صفوان بن عمرو ، قال : هم الذين قال الله : « ومن قوم موسى امة يهدون بالحق » يعني سبطا من أسباط بني إسرائيل يوم الملحمة العظمى ، ينصرون الاسلام وأهله (6).
42 وعن الشعبي قال : إن لله عبادا من وراء الاندلس لا يرون أن الله عصاه مخلوق. رضراضهم (7) الدر والياقوت ، وجبالهم الذهب والفضة ، لا يزرعون ولا يحصدون ، ولا يعملون عملا ، لهم شجر على أبوابهم لها أوراق عراض هي لبوسهم
____________________
(1) الاسراء : 104.
(2) الدر المنثور : ج 3 ، ص 136.
(3) في المخطوطة « فيه » وكذا في المصدر.
(4 و 6) الدرر المنثور : ج 3 ، ص 136.
(7) الرضراض : ماصغر ودق من الحصى.




