مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 381

بقاح (1) ، عن ابن جبلة ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام فقال لي حوض ما بين بصري إلى صنعاء ، أتحب أن تراه؟ قلت : نعم ، جعلت فداك. قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهريجري لا يدرك حافتاه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنه شبيه بالجزيرة فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر جانبه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسط خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت له : جعلت فداك ، من أين يخرج هذا وما مجراه؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنهار في الجنة : عين من ماء ، وعين من لبن ، وعين من خمر ، تجري في ذها النهر ، ورأيت حافته عليه شجر فيهن حور معلقات ، برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن ، وبأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ، ليست من آنية الدنيا ، فدنا من إحداهن فأومأ بيده لتسقيه ، فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها ، فاغترفت فمالت الشجرة معها ، ثم ناولته فناولني فشربت ، فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذمنه ، وكانت رائحته رائحة المسك ، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ، ما رأيت كاليوم قط ولا كنت أرى أن الامر هكذا! فقال لي ، هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ، إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذاالنهر ، ورعت في رياضه ، وشربت من شرابه ، وإن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي « برهوت » فاخلدت في عذابه ، واطعمت من زقومه ، واسقيت من حميمه فاستعيذوا بالله من ذالك الوادي.

34 ومنه : عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبي خالد وأبي سلام ، عن

____________________

(1) الحسن بن على بن بقاح بفتح الباء الموحدة وشد القاف والحاء المهملة الاخيرة كوفى ثقة مشهور صحيح الحديث روى عن اصحاب ابى عبدالله عليه‌السلام له كتاب النوادر « النجاشى : 31 » وابن جبلة هو عبدالله بن جبلة بفتح الثلاثة بن حنان بن الحر الكنانى ابومحمد عربى ثقة روى عن ابيه عن جده ومات سنة « 219 » « النجاشى : 160 ».

الصفحة 340 من 381