من كل مصراع سبعون ألف لغة آدمي ليس منها لغة إلا مخالف الاخرى ، وما منها لغة إلا وقد علمناها ، وما فيهما وما بينهما ابن نبي غيري وغير أخي ، وأنا الحجة عليهم.
15 ومنه : عن أحمد بن الحسين ، عن علي بن الزيات (1) ، عن عبيدالله ابن عبدالله الدهقان ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سمعته يقول : إن لله خلق هذا النطاق زبرجدة خضراء ، فمن خضرتها اخضرت السماء. قال : قلت : وما النطاق؟ قال : الحجاب ، ولله وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الانس والجن وكلهم يلعن فلانا وفلانا.
بيان : لعل المراد بالنطاق الجبال المحسوسة لنا ، وبالزبرجدة جبل قاف ، أو المراد بالنطاق ذلك الجبل ، والزبرجدة خلفه ، ويحتمل على بعد السماء. قال في النهاية : في حديث العباس يمدح النبي صلىاللهعليهوآله :
حتى احتوى بيتك المهيمن من | خندف علياء تحتها النطق |
النطق جمع « نطاق » وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح وأوساط منها شبهت بالنطق التي تشد بها أوساط الناس (2) « انتهى » وفي بعض الكتب « النطاف » بالفاء جمع « نطفة » وهي الماء الصافي ، أي خلف البحار ، فتفسيرها بالحجاب لانها موانع من الوصول إلى ماوراءها ، لكنه بعيد.
اقول : أوردنا أخبارا كثيرة من هذه الباب في كتاب الحجة في باب أنهم الحجة على جميع العوالم.
16 جامع الاخبار : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن موسى سأل ربه عزوجل
____________________
(1) الظاهر أنه مصحف « على بن الريان » كما روى في الكافى « ج 2 ، ص 494 » عن احمد بن الحسين عن على بن الريان عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان ، وهو على بن الريان بن الصلت الاشعرى القمى الثقة ، عدة الشيخ ره من اصحاب الهادى عليهالسلام ووكلائه ، وذكر في الفهرست ان له مع اخيه « محمد » كتابا مشتركا بينهما.
(2) النهاية ، ج 4 ، ص 154.




