مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 381

واختال ونشط تبخترا (1) ، أو بالجيم والمرج بالتحريك الفساد والقلق والاختلاط والاضطراب والفعل كفرح أيضا. « لا يلبسهم الليل » لعل المعنى أنهم لم يكونوا يحتاجون في الليل إى ستر ، وفي النهار إلى غشاء وستر ، أو أنهم لما لم تطلع عليهم الشمس لا ليل عندهم ولا نهار (2) ويظهر من هذا الخبر أن جابلقا وجابرسا خارجان من هذا العالم خلف السماء الرابعة بل السابعة على المشهور ، وأهلهما صنف من الملائكة ، أو شبيه بهم واختصر الراوندي الخبر ، وتمامه مر بسند آخر في المجلد الخامس.

6 البصائر : عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير (3) عن رجاله ، عن أبي

____________________

(1) في اكثر النسخ : وتبختر.

(2) بل الثانى متعين.

(3) هو محمد بن زياد بن عيسى أبوأحمد الازدى من موالى المهلب بن أبى صفرة ، و قيل مولى بنى امية والاول أصح ، بغدادى الاصل والمقام ، كان اوثق الناس عند الخاصة والعامة وانسكهم نسكا وأورعهم واعبدهم ، وكان من اصحاب الاجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن. قال الفضل بن شاذان : دخلت العراق فرأيت أحدا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل عليك عيال وتحتاج ان تكسب عليهم؟ وما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما اكثر عليه قال : اكثرت على ، ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت ين ابن ابى عمير ، ما ظنك برجل يسجد سجدة الشكر بعد صلوة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس! كان متمولا رب خمسمائة الف درهم ، روى الكشى انه ضرب مائة وعشرين خشبة امام هارون ، وتولى ضربه السندى بن شاهك على التشيع ، وحبس فأدى مائة وأحد وعشرين الف درهم حتى خلى عنه. و ايضا اخذه المامون وحبسه ، وأصابه من الجهد والضيق امر عظيم واخذا المأمون كل شئ كان له وذلك بعد موت الرضا عليه‌السلام قيل انه كان في الحبس اربع سنين ، وروى المفيد (ره) في الاختصاص انه حبس سبع عشر سنين ، وفي حال استتاره وكونه في الحبس دفنت اخته كتبه فهلكت الكتب ، وقيل : تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدث من حفظه ومما كان سلف له في ايدى الناس ، فلهذا تسكن الاصحاب إلى مراسيله ، قال المحقق الداماد في الرواشح السماوية « ص : 67 » مراسيل محمد بن أبى عمير تعد في حكم المسانيد ، إلى ان قال : كان يروى ما يرويه باسانيد صحيحة ، فلما ذهبت كتبه ارسل رواياته التى كانت هى من المضبوط المعلوم المسند عنده بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال « انتهى » قال النجاشى « ص : 250 » لقى أبا الحسن موسى عليه‌السلام وسمع منه احاديث إلى ان قال وروى عن الرضا عليه السلام « انتهى » وقيل انه ادرك أبا الحسن موسى عليه‌السلام ولم يرو عنه وروى عن الرضا والجواد عليهما‌السلام واستظهر في « جامع الرواة » انه ادرك اربعة من الائمة : الصادق : والكاظم والرضا والجواد عليهم‌السلام وأيده بتأييدات يطول ذكرها.

الصفحة 323 من 381