منتخب البصائر لسعد بن عبدالله : عن الحسن بن عبدالصمد إلى آخر السند وعن محمد بن سنان عن المنفضل عنه عليهالسلام مثله.
3 التوحيد والخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل « أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد » فقال : يا جابر ، تأويل ذلك أن الله عزوجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن (1) أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، جدد (2) الله عزوجل عالما غير هذا العالم ، وجدد عالما (3) من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويخلق (4) لهم أرضا غير هذه الارض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله عزوجل إنما خلق هذا العالم الواحد! أو ترى أن الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم؟! بلى والله ، لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، وأنت (5) في آخر تلك العوالم واولئك الآدميين (6).
بيان : قوله عزوجل « أفعيينا بالخلق الاول » المشهور أن هذه الآية لاثبات البعث ، وهو المراد بالخلق الجديد. قال الطبرسي ره : أي أفعجزناحين خلقناهم أولا ولم يكونوا شيئا ، فكيف نعجز عن بعثهم وإعادتهم؟ « بل هم في لبس » أي في ضلال وشك من إعادة الخلق جديد (7).
والصوفيه حملوه على تجدد الامثال الذي قالوا به مخالفين لسائر العقلاء والمتدينين ، ولعل التأويل الوارد في الخبر من بطون الآية ، والجمع بينه وبين ما
____________________
(1) في الخصال : واسكن.
(2) في الخصال : أوجد الله.
(3) في التوحيد : خلقا.
(4) في بعض النسخ وفي الخصال : وخلق.
(5) في المصدرين : انت.
(6) التوحيد : 200 ، الخصال : 180.
(7) مجمع البيان ، ج 9 ، ص 144.




