حيوانات البحر ، وهؤلاء كلهم عشر ملائكة الارض الموكلين بها ، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الدنيا ، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الثانية ، وعلى هذا الترتيب إلى السماء السابعة ، ثم الكل في مقابلة ملائكة الكرسي نزر قليل ، ثم كل هؤلاء عشر ملائكة سرادق واحد (1) من سرادقات العرش التي عددها ستمأة ألف ، طول كل سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبلت به السماوات والارضون وما فيهما وما بينهما (2) فإنها كلها تكون شيئا يسيرا ، وقدرا صغيرا ، وما من مقدار موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع أو قائم لهم زجل بالتسبيح والتقديس ، ثم كل هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر ولا يعرف (3) عددهم إلا الله ، ثم مع هؤلاء ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل عليهالسلام والملائكة الذين هم جنود جبرئيل عليهالسلام وهم كلهم سامعون مطيعون لا يفترون مشتغلون بعبادته سبحانه ، رطاب الالسنة بذكره وتعظيمه ، يتسابقون في ذلك منذ (4) خلقهم ، لا يستكبرون عن عبادته آناء الليل والنهار [ و ] لا يسأمون ، لا تحصى أجناسهم ، ولا مدة أعمارهم ، ولا كيفية عباداتهم (5) وهذا تحقيق حقيقة ملكوته جل جلاله على ما قال « وما يعلم جنود ربك إلا هو (6) ».
1 الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : لقد خلق الله عزوجل في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الارض فأسكنهم فيها
____________________
(1) في بعض النسخ : السرادق الواحد.
(2) في المصدر : وما فيها وما بينها.
(3) في المصدر : ولا يعلم.
(4) في المصدر : مذ
(5) في المصدر ولا يحصى اجناسهم ولا مدة اعمارهم ولا كيفية عبادتهم إلا الله تعالى.
(6) المدثر : 31 ، مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص 378.




