مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 381

مامرمن الرضا عليه‌السلام من أن خلقالعرش والماءوالملائكة قبل خلقالسماوات والارض ، وكذابينهاوبين مالاريب فيه لاحد من أن خلق الملائكة والجان قبل خلق آدم عليه‌السلام بدهور طويلة ، وأما المنظومة المشهورة المنسوبة إلى أميرالمؤمنين عليه‌السلام من قوله :

لنعم اليوم يوم السبت حقا  

لصيدإن أردت بلا امتراء  

وفي الاحد البناء لان فيه  

تبدى الله في خلق السماء  

حيث صرح فيها بأن خلقالسماء في يوم الاحد ، فيمكن أن يجمع بينهاو بين الروايات الدالة على أن خلقها في يوم الخميس بكون أصل خلقها في أحد ذينك اليومين ، وتمييز بعضها عن بعض في اليوم الآخر ، ومما يلائم هذا الجمع وقوع السماء بلفظ المفرد في المنظومة وبلفظ الجمع في الروايات ، وإدراج لفظ الابتداء في المنظومة دون الروايات ، فيسهل بما ذكرنا طريق الجمع بين الروايات المتعارضه الظواهرفي هذا الباب.

ولنختم الكلام بذكر أقوال بعض من يعول على قوله من قدماء المورخين ليعلم اتفاق جميع فرق المسلمين على الحدوث ، قال المسعودي ره وكان من علماء الامامية في كتاب « مروج الذهب » : اتفق أهل الملة جميعا من أهل الاسلام على أن الله خلق الاشياء على غير مثال ، وابتدعها من غير أصل ، ثم روى عن ابن عباس وغيره أن أول ما خلق الله عزوجل الماء فكان عرشه عليه ، فلما أراد أن يخلق السماء أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسمي « السماء » ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين في الاحد والاثنين ، و خلق الارض على حوت ، والحوت هو الذي ذكره الله في كتابه « ن والقلم وما يسطرون » والحوت والماء على الصفا ، والصفا على ظهر ملك ، والملك على صخرة والصخرة على الريح ، وهي الصخرة التي في القرآن « فتكن في صخرة » فاضطرب الحوت ، فتزلزلت الارض ، فأرسى الله عليها الجبال فقرت ، كما قال تعالى « أن تميدبكم » وخلق الجبال فيها ، وخلق أقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في

الصفحة 309 من 381