مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 381

في يومين » وقال بعده « وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام » وقال بعد ذلك « فقضيهن سبع سماوات في يومين » (1) فيصير المجموع ثمانية ، ويمكن التفصي عن ذلك بوجوه :

الاول : ما مر ، وهو المشهوربين المفسرين ، أن المراد بقوله « أربعة أيام » في تتمة أربعة أيام ، بأن يكون خلق الارض في يومين منها ، وتقدير الاقوات فيها أو هو مع جعل الرواسي من فوقها والبركة فيها في يومين آخرين ، ويؤيده كثير من الاخبار المتقدمة.

الثانى : ما ذكره بعض الافاضل ممن كان في عصرنا ره في شرحه على الكافي : أن أربعة أيام مخصوصة بخلق ما على الارض ، أولها بخلق الرواسي ، و الثاني بخلق البركة ، والثالث والرابع بخلق الاقوات التي هي عبارة عن خلق الماء والمرعى المذكورين في سورة النازعات بقوله تعالى « أخرج منها ماءها ومرعيها (2) » وأن اليومين اللذين خلق فيهما الارض متحدان مع ما خلق فيهما السماوات ، إلا أن الخلق في اليوم الاول متعلق بأصل السماوات والارض ، وفي اليوم الثاني بتمييز بعض أجزائهما عن بعض ، فيصدق أن السماوات مخلوقة في يومين ، والارض في يومين ولا تزيد أيام خلق المجموع على الستة.

الثالث : ما ذكرناه في تأويل خبر الكافي بأن يكون يوما خلق السماوات داخلين في الاربعة فتذكر.

الرابع : ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين وهو أن يكون الايام الاربعة بل اليومان الاخيران أيضا في سورة السجدة غير الايام الستة التي في سائر السور ، ويؤيده تغيير الاسلوب بايراد لفظ الخلق في سائر الآيات ، ولفظ الجعل والبركة والتقدير والقضاء سبعا في السجدة ، ويؤيده لفظ « ما بينهما » في آيات سور الفرقان والتنزيل وق ، فإنه سواء كان خلق الارض وبعض ما عليها في أربعة

____________________

(1) فصلت : 12.

(2) النازعات : 31.

الصفحة 307 من 381