مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 381

4 شرح النهج للكيدري : ورد في الخبر أن الله تعالى لما أراد خلق السماء والارض خلق جوهرا أخضر ، ثم ذوبه فصار ماء مضطربا ، ثم أخرج منه بخارا كالدخان فخلق (1) منه السماء كما قال « ثم استوى إلى السماء وهي دخان » ثم فتق تلك السماء فجعلها سبعا ، ثم جعل من ذلك الماء زبدا فخلق منه أرض مكة ، ثم بسط الارض كلها من تحت الكعبة ولذلك تسمى مكة ام القرى لانها أصل جميع الارض ، ثم شق من تلك الارض سبع أرضين وجعل بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمأة عام ، وكذلك بين كل أرض وأرض ، وكذلك بين هذه السماء وهذه الارض ، ثم بعث ملكا من تحت العرش حتى نقل الارض على منكبه وعنقه ومد اليدين فبلغت إحداهما إلى المشرق والاخرى إلى المغرب ، ثم بعث لقرار قدم ذلك الملك بقرة من الجنة كان لها أربعون ألف قرن وأربعون ألف رجل ويد ، و بعث ياقوتا من الفردوس الاعلى حتى يوضع بين سنام تلك البقرة واذنها ، فاستقر قدما ذلك الملك على السنام والياقوت ، وإن قرون تلك البقرة لمرتفعة من أقطار الارض إلى تحت العرش. وإن مناخر انوفها بإزاء الارض فإذا تنفست البقرة مد البحر ، وإذا قبضت أنفاسها جزر البحر ، من ذلك ، ثم خلق لقرار قوائم تلك البقرة صخرة ، وهي التي حكى الله عن لقمان في قوله « فتكن في صخرة » فيزيد مقدار سعة تلك الصخرة سبع مرات على مقدار سبع السماوات وسبع أرضين ، ثم خلق حوتا وهو الذي أقسم الله فقال : « ن والقلم » والنون الحوت ، وأمر تعالى بوضع تلك الصخرة على ظهر ذلك الحوت وجعل ذلك الحوت في الماء وأمسك الماء على الريح ويحفظ الله الريح بقدرته.

5 النهج والاحتجاج : في خطبة لاميرالمؤمنين عليه‌السلام : الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده إلى قوله عليه‌السلام مستشهد بحدوث الاشياء على أزليته (2).

____________________

(1) في بعض النسخ : وخلق.

(2) نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 350. الاحتجاج ، ص 107.

الصفحة 29 من 381