مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 381

ويمكن الجواب أيضا على القول بعدم وجود الزمانيات بأنه لا شك أن الآحاد المتعاقبة من إحدى السلسلتين منطبقة في الواقع على الآحاد السلسلة الاخرى التي كانتاهما معا في الوجود في أزمنة وجودهما وإن لم يكونا موجودين حال حكمنا ووجودهما حال الحكم غير لازم في جريان البرهان ، بل وجودهما حين الانطباق وليس من قبيل تطبيق المعدوم على المعدوم ، بل من قبيل الحكم بانطباق المعدوم في حال الحكم على المعدوم الموجودين معافي حال الانطباق وذلك مثل سائر الاحكام الصادقة على الامور الماضية.

وقيل أيضا : إن التطبيق يتوقف على الترتيب ، وهو يتوقف على تحقق أوصاف ونسب وإضافات يسلكها في سلك الترتيب ، وفي المتعاقبة لا يوجد ذلك ، فإن فيما عدا الحادث الاخير لا يوجد شئ من طرفي النسبة ، وفي الحادث الاخير لا يوجد إلاطراف واحد ، فلا يتحقق النسبة أيضا ضرورة أنها فرع المنتسبين.

فان قلت : لعل الاتصاف في الذهن كما قالوا في اتصاف أجزاء الزمان بالتقدم والتأخر.

قلت : لما كانت الحوادث لانهاية لها فلا يمكن التفصيل في الاذهان والمبادئ العالية ، والوجود الاجمالي غير كاف لعدم الامتياز فيه « انتهى ».

والجواب : أنه يجزم العقل بأن حوادث زمان الطوفان في الخارج قبل حوادث زمان البعثة وقبل الحادث اليومي بلا ريب ، ولا يتفرع على اعتبار العقل كيف وهم معترفون بأن الحادث المتقدمة علة معدة للحادث المتأخر بالعلية و المعلولية الخارجية ، فإن العلة ما لم توجد في الخارج من حيث إنها علة لم يوجد المعلول في الخارج ، وهما متضائفان ، فظهر أن النسبة بالعلية والمعلولية متحققة بين المعلول والعلة المعدة ، ووجودها السابق وعدمها علة ، فتحققت النسبة بين

____________________

حتى ينطبق بعضها على بعض بل للكل وجود واحد فينطبق الكل على الكل ، لكن لا يمكن إسراؤه إلى الحوادث المتعاقبة ، لان لكل منها وجودا بالفعل منحازا عن وجود الاخر إلا أن يفرض حادث ممتد تدريجى واحد فتأمل.

الصفحة 267 من 381