مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 381

مشكل ، اللهم إلا أن يقال : كل جزء من أجزاء المقدار المتصل متصف في الواقع لا بمجرد الفرض بصفات حقيقية يتصف باعتبارها بالتقدم والتأخر بحسب الوضع وهما متضائفان حقيقيان ويؤيد ذلك أنهم قد صرحوابأن أجزاء الاجسام موجودة في الواقع بوجود الكل ، وليست القسمة إيحادا للجزئين من كتم العدم بل تمييز وتعيين حد بين الجزئين الموجودين فيه. وفيه أنه يلزم انتهاء أجزاء الجسم ويلزم الجزء الذي لا يتجزأ.

ثم اعلم أن هذا البرهان في التسلسل في أحد الجانبين فقط ظاهر ، وأما في التسلسل في الجانبين فقد يتوهم عدم جريانه فيه ، ودفعه أنا إذا أخذنا معلولا معينا ثم تصاعدنا أو تسافلنا يجب أن يكون المتضائفان الواقعان في تلك السلسلة متساويين ويتم الدليل ، ضرورة أن مضائف العلية الواقعة في تلك القطعة هو المعلولية الواقعة فيها ، لا ما يقع فيما تحت القطعة من الافراد ، مثلا إذا كان زيد علة لعمرو وعمرو لبكر فمضائف معلولية عمرو هو علية زيد لا غير ، بل الاثنان منها على التوالي متضائفان تتحقق بينهما إضافة شخصية لا تتحقق في غيرهما ، فالمضائف للمعلول الاخير المأخوذ في تلك القطعة هي علية القرينة التي فوقها لاغير فافهم. والاعتراضات الواردة على هذا الدليل من اعتبارية المتضائفين وغيرها مدفوعة بما مهدنا من المقدمات بعد التأمل فلا نطيل الكلام بالتعرض لدفعها.

الصفحة 264 من 381