مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 381

موضع آخر منه : إنه إلحاد.

وقال الصدوق ره في كتاب التوحيد : الدليل على أن الله عزوجل عالم قادر حي لنفسه لا بعلم وقدرة وحيوة هو غيره أنه لو كان عالما بعلم لم يخل علمه من أحد أمرين : إما أن يكون قديما أو حادثا ، فإن كان حادثا فهو جل ثناؤه قبل حدوث العلم غير عالم ، وهذا من صفات النقص ، وكل منقوص محدث بما قدمناه. وإن كان قديما يجب (1) أن يكون غير الله عزوجل قديما ، وهذا كفر بالاجماع (2). وقال ره في سياق إبطال مذاهب الثنوية : فأما ما ذهب إليه « ماني » « وابن ديصان » من خرافاتهما في الامتزاج ، ودانت به المجوس من حماقاتها في « أهرمن » فقاسد بمابه يفسد قدم الاجسام (3). وقد عقد في هذا الكتاب بابا لاثبات الحدوث وأورد فيه الدلائل المشهورة التي سنشير إلى بعضها ، ولم نوردها مخافة الاطناب والتكرار. وقال فيما قال : لان المحدث هو ما كان بعد أن لم يكن والقديم هو الموجود لم يزل (4). وقال في آخر الكلام : هذه أدلة التوحيد الموافقة للكتاب والآثار الصحيحة عن النبي والائمة عليهم‌السلام (5).

وقال السيد المرتضى نقلا عن شيخه المفيد رفع الله شأنهما في الرد على أبي هاشم في القول بالحال ، فقال في أثناء كلامه : وكره أن يثبت الحال شيئا فتكون موجودة أومعدومة ، ومتى كانت موجودة لزمه على أصله واصولنا جميعا أنها لا تخلو من القدم أو الحدوث ، وليس يمكنه الاخبار عنها بالقدم ليخرج بذلك عن التوحيد ويصير بذلك أسوء حالا من أصحاب الصفات. وساق الكلام إلى أن قال : والقول بالهيولى وقدم الطينة أعذر من هؤلاء القوم إن كان لهم عذر ، ولا عذر للجميع فيما

____________________

(1) في المصدر : وجب.

(2) التوحيد : 156.

(3) التوحيد : 194.

(4) التوحيد : 222.

(5) التوحيد : 223.

الصفحة 238 من 381