مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 381

في الارض ، فلما خلق الله آدم أبان له فضله للملائكة ، وأراهم ما خصه به من سابق العلم ، من حيث عرفهم عند استنابئه إياه أسماء الاشياء ، فجعل الله آدم محرابا وكعبة وقبلة (1) أسجد إليها الانوار والروحانيين والابرار ، ثم نبه آدم على مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه (2) إماما عند الملائكة ، فكان حظ آدم من الخبر إنباءه ونطقه بمستودع نورنا ، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله في طاهر القنوات (3) فدعا الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وإعلانا ، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس (4) من مصباح النور المتقدم اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمره ، ومن ألبسته الغفلة استحق السخطة لم يهتد إلى ذلك ، ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع مع أئمتنا (5) فنحن أنوار السماء وأنوار الارض ، فينا النجاة ، ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الامور ، وبنا تقطع الحجج ، ومنا خاتم (6) الائمة ، ومنقذ الامة وغاية النور ، ومصدر امور ، فنحن أفضل المخلوقين ، وأكمل الموجودين (7) وحجج رب العالمين ، فلتهنا (8) النعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا (9).

بيان : أمزج الماء أي أخلطه بغيره فأخلق منه المركبات ، ويمكن أن يكون بالراء المهملة كقوله تعالى « مرج البحرين (10) » أي خلاهما ببصائر الخلق أي لان

____________________

(1) في المصدر : وبابا وقلة.

(2) في المصدر : وكشف له عن خطر ما ائتمنه عليه بعد ما سماه.

(3) في المصدر : في ظاهر الفترات.

(4) في المصدر : فمن وافقه واقتبس.

(5) في بعض النسخ : « من ائمتنا » وفي المصدر « في ائمتنا ».

(6) وبمهدينا تقطن الحجج خاتم الائمة.

(7) في المصدر : اشرف الموحدين.

(8) في المصدر : فليهنا بالنعمة.

(9) مروج الذهب ، ج 1 ، 17 و 18.

(10) الرحمن : 19.

الصفحة 212 من 381