مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 381

انفراد ملكوته ، وتوحد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ، وقبسا (1) من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية ، فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال الله عز من قائل : أنت المختار المنتخب ، وعندك أستودع نوري وكنوز هدايتي ، ومن أجلك اسطح البطحاء وأرفع السماء (2) ، وأمزج الماء وأجعل الثواب والعذاب (3) ، والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك بالهداية (4) واوتيهم من مكنون علم ما لا يخفى (5) عليهم دقيق ، ولا يغيبم (6) خفي ، وأجعلهم حجة على بريتي والمنبهين على علمي (7) وواحدانيتي ، ثم أخذ الله سبحانه الشهادة للربوبية ، والاخلاص للوحدانية ، فبعد (8) أخذ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخاب (9) محمد ، وأراهم أن الهداية معه ، والنور له ، والامامة في أهله ( 10 ) تقديما لسنة العدل ، وليكون الاعذار متقدما ، ثم أخفى الله الخليقة في غيبة ، وغيبها في مكنون علمه ، ثم نصب العوالم ، وبسط الزمان ، ومرج الماء ، وأثار الزبد ، وأهاج الدخان ، فطفى عرشه على الماء ، وسطح (11) الارض على ظهر الماء ، ثم استجابهما إلى الطاعة ، فأذعنتا بالاستجابة ، ثم أنشاء الملائكة من أنوار نبوة قد ابتدعها ، وأنوار اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوة نبيه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته

____________________

(1) في المصدر : ونزع قبسا.

(2) في المصدر : اموج الماء وأرفع السماء.

(3) في المصدر : العقاب

(4) في المصدر : للهداية.

(5) في المصدر : مالا يشكل.

(6) في المخطوطة : لايعييهم.

(7) في المصدر : على قدرتى.

(8) في المصدر : فقبل اخذ ما اخذ جل شأنه.

(9) في المصدر : انتخب محمدا وآله.

(10) في المصدر : في آله.

(11) في المصدر : فسطح.

الصفحة 211 من 381