مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 381

وكتب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. ثم قال : يا رب ومن محمد الذي قرنت اسمه باسمك ، وذكره بذكرك؟ قال الله تعالى له : يا قلم ، فلولاه ما خلقتك ، ولا خلقت خلقي إلا لاجله ، فهو بشير ونذير ، وسراج منير ، وشفيع وحبيب ، فعند ذلك انشق القلم من حلاوة ذكر محمد ، ثم قال القلم : السلام عليك يا رسول الله ، فقال الله تعالى : وعليك السلام مني ورحمة الله وبركاته ، فلاجل هذا صار السلام سنة والرد فريضه ، ثم قال الله تعالى : اكتب قضائى وقدري وما أنا خالقه إلى يوم القيامة. ثم خلق الله ملائكة يصلون على محمد وآل محمد ، ويستغفرون لامته إلى يوم القيامة ، ثم خلق الله تعالى من نور محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله الجنة وزينها بأربعة أشياء : التعظيم والجلالة والسخاء والامانة ، وجعلها لاوليائه وأهل طاعته ، ثم نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت ، فخلق من دخانها السماوات ، ومن زبدها الارضين فلما خلق الله تبارك وتعالى الارض صارت تموج بأهلها كالسفينة فخلق الله الجبال فأرساها بها ، ثم خلق ملكا من أعظم ما يكون في القوة فدخل تحت الارض ، ثم لم يكن لقدمي الملك قرار ، فخلق الله صخرة عظيمة وجعلها تحت قدمي الملك ، ثم لم يكن للصخرة قرار ، فخلق لها ثورا عظيما لم يقدر أحد ينظر إليه لعظم خلقته وبريق عيونه ، حتى لو وضعت البحار كلها في إحدى منخريه ما كانت إلا كخردلة ملقاة في أرض فلاة ، فدخل الثور تحت الصخرة وحملها على ظهره وقرونه واسم ذلك الثور « لهوتا » ثم لم يكن لذلك الثور قرار فخلق الله له حوتا عظيما واسم ذلك الحوت « بهموت » فدخل الحوت تحت قدمي الثور فاستقر الثور على ظهر الحوت فالارض كلها على كاهل الملك ، والملك على الصخرة ، والصخرة على الثور ، والثور على الحوت ، والحوت على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء على الظلمة ، ثم انقطع علم الخلائق عما تحت الظلمة.

ثم خلق الله تعالى العرش من ضيائين : أحدهما الفضل ، والثاني العدل ، ثم أمر الضيائين فانتفسا بنفسين فخلق منهما أربعة أشياء : العقل والحلم والعلم والسخاء

الصفحة 199 من 381