مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 381

وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء ، يعبدون الله بالصلوة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلون الصلوات ويحجون ويصومون (1).

اقول : قد مضى شرح تلك الاخبار وما يضاهيها في المجلد السادس والسابع والتاسع ، والاخبار الدالة على أن أول الموجودات أرواحهم عليهم‌السلام كثيرة ، ويمكن الاستدلال بها على حدوث الجميع بانضمام ما سيأتي من الاخبار الدالة على أن الفاصلة بين خلق الارواح والاسجاد بزمان متباه ، إذالزائد على المتناهي بزمان متناه يكون لا محالة متناهيا.

145 وقال أبوالحسن البكري (2) استاذ الشهيد الثانى ره في كتاب الانوار : روي عن أميرالمؤمنين أنه قال : كان الله ولا شئ معه فأول ما خلق نور حبيبه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسماوات والارض واللوح والقلم والجنة والنار والملائكة وآدم وحواء بأربعة وعشرين وأربعمائة ألف عام ، فلما خلق

____________________

من الوجود غير المرتبة المذكورة في سائر الروايات فانها تدل على ان اول ما خلق الله نور واحد بسيط هو نور النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو بعينه نور عترته وذلك النور كان بين يدى الله يسبح ويهلل ، ولم يفرض عندئذ شبح وظل وبدن وعرش وزمان ومكان ولا اى شئ آخر ، لكن هذه الرواية تدل على وجود روح القدس قبل وجودهم وتأيدهم بها فالمراد بالاولية ههنا الاولية الاضافية دون الحقيقية وكذا ماورد في روايات اخرى من كونهم حينئذ حول العرش اوفى الضلال إلى غير ذلك مما يدل على وجود شئ آخر غيرنورهم.

(1) الكافى : ج 1 ، ص 442.

(2) هو الشيخ الجليل احمد بن عبدالله بن محمد البكرى صاحب كتاب الانوار في مولد النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتاب مقتل اميرالمؤمنين عليه‌السلام وكتاب وفاة فاطمة الزهراء عليها‌السلام احد مشايخ الشهيد الثانى ، سمع عليه بمصر جملة من الكتب في الفقه والتفسير وبعض شرحه على المنهاج ، كان كثير الابهه والمهابة عند العوام والدولة ، وكان اذا حج يجاور سنة ويقيم بمصر سنة ، ويحج ومعه من الكتب عدة احمال. توفى رحمه الله سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة بمصر ، وكان يوم موته يوما عظيما لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبر الشافعى ، وبنو اعليه قبة عظيمة.

الصفحة 196 من 381